قُمْ فطالع من نيري آل عمرا … ن بدورًا قد تُمِّمَتْ تتميما
واعتمد ياسرًا خصوصًا تجده … فوقَ ما أَنْتَ ترتجيهِ عُمُوما
فهنيئًا بالعام ألبسك الله … به النائل الجزيل العميما
نِعَمُ اللهِ فيكَ لا أسألُ الله … إليها نُعمى سوى أن يدوما
وقوله (١): [من الوافر]
طَرَحْنا فوقَ غاربها الزماما … فأسلمها الفرار إلى الخُزامى
رَعَتْ بالجَزْعِ أَسْنِمَةَ الرَّوابي … فجاءت وهي تحملها سناما
إلى أن عارضتنا فاستَرَبنا … أَكُومًا نحن ننظرُ أَوْ أَكاما
وقالت: والخيام صباح عشر … لليلتها ألا حي الخياما
فعُجنا بالأراكِ على أرَاكَ … صَدَحْنا في ذَوَائِبِهِ حَماما
وملنا بالعَقِيقِ فقام جسمي … بِهِ يقري على قلبي السلاما
ويعمل كالأهلةِ ضامِراتِ … ليبلغ فوقها القمر التماما
بباب الفاضل المفضالِ حَطَّتْ … فأَطلَقها وأقعدنا وقاما
تحطُّ لثام نائله قصيدٌ … وقد عَقَدَ الحياء له لثاما
ومِنْ أَحكامِهِ أَنْ ليس يُبقي … على الأحرار للدهر احتكاما
وأَسْكَرنا بيانًا دامَ حتى … عجبنا كيفَ حَذَّرَنَا المُداما
معان يجلس الفُصحاء عنها … ويُسْمِعُها خواطرهم قياما
يتيماتٍ يُصدِّقُ في عُلاهُ … مقالةَ مَنْ دَعاهُ أَبا اليتامى
ويَعْمَى مَنْ رأَى الأَجسامَ عُطلًا … فقلَّدَها أَياديه الحساما
وقوله (٢): [من السريع]
ما ضر ذاك الريم أَنْ لا يريم … لو كان يرثي لسليم سليم
وما على مَنْ وَصْلُهُ جَنَّةٌ … أَنْ لا أُرى مِنْ صَدِّهِ في جَحِيم
أعندما هِمْتُ بهِ رَوْضَةً … أَنْحَلَ جسمي لأكون النسيم
مالسقيم صِحَّةٌ عندَ مَنْ … ضَنَّ بها منهُ لجَفْنِ سَقِيمٌ
وكيف لا يصرمُ ظَبْي وَقَدْ … سمعتُ في النِّسبة ظبي الصَّرِيم
رقيمُ خَدِّ نامَ عَنْ ساهر … ما أخلق النوم بأهل الرقيم
(١) من قصيدة قوامها ٢٦ بيتًا في ديوانه ١٧٥ - ١٧٧.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٨ بيتًا في ديوانه ٥٢٦ - ٥٢٨.