للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هاتيك شمس الراح يَسطعُ نُورُها … مِنْ خَلْفِ سُحْبِ أَبارقٍ وقَنَاني

وهلالُ شَوَّالٍ يقولُ مُصدِّقًا: بيدي … عصبتُ النون من رمضان

والورق في الأوراق قد هَتَفَتْ على .... عَذْبِ الغُصُونِ بأعذب الألحان

وكأنَّما مَدَحَ الأثيرُ أَثارَهَا … لو مُيّزت ألفاظها بمعاني

قاض لهُ فَضْلُ القَضَاءِ فقدْ غَدًا … يرضى بحكمة حكمه الخَصْمَانِ

بأنامل سالت وصالت فادَّعى … في حُسْنِها البهتان بالبهتان

وثنى تكرر كُلِّ أَوَّلِ مَفْخرٍ … تكرير بسم الله في القرآن

ومكارم عصبتْ بواجب حقها … ما قاله حَسَّانُ في غَسَّانِ

وقوله (١): [من البسيط]

حيث التفتَ فكثبان وقُضبانُ … شَجَتْكَ نيرين واستهوتك نعمان

يثني ويثنون مِنْ أعطافِهِمَ طَرَبًا … لقد تشاكلت الورقاء والبان

فانظر إلى جُلنار في ثُغُورِهُمُ … تَعْلَمْ بأَنَّ ثمارَ الصَّدْرِ رُمَّانُ

طالبتهم بالتفات عندَمَا رَحَلُوا … لمَّا شَكَكْتُ بِأَنَّ القومَ غزلان

وقلتُ: قلبك يطوي سِرَّ صُحِفهُمُ … فكيف فاتكَ أَنَّ الدمع عنوان

قال العذول: اسل عنهم فقلت نصحك … لي ما صادف القلب إلا وهوَ مَلَانُ

لو استعرتُ فؤادًا واستعنتُ بِهِ … ما كان يُمكنني في الحُبِّ سُلْوَانُ

خُذها وهات ومن عينيك ثانية … هي الكؤوس ولكن قيل: أَجفان

نفسي فداؤُكَ مِنْ غُصْنٍ شمائلُهُ … إِذا ذُكِرْتَ طَوَى نيسان نيسان

عطفتُهُ بيد الصهباء طَوْعَ يدي … هَلْ يُعطَفُ الغُصْنُ إلا وهوَ رَيَّانُ

ياهَلْ لقلبي من أن يحيد بِهِ … إلى اعتقاد الغواني وهو أوثان

ماذا الضلال ونجم الدينِ مُتَّضِحٌ … يكادُ يُبْصِرُ منه النور عُميان

نجم هو الصُّبحُ إِلا أَنَّهُ أَسَدُ … كالغيث في حُكْمِ طَوْدٍ وهو إنسانُ

وقوله (٢): [من الكامل]

وركبتُ فوقَ مَطَا أقبٍ مُضْمَرُ … في مَهْرَقِ البيداء مثل النون

لو لم يكن هاديه جذعًا مُشرِفًا … ما كانَ مِنَ عِطْفَيهِ كَالعُرْجُونِ

وسمت حوافره الفلا بأَهِلَّةٍ … هيَ مِنْ مَجَرِّ السِّحْرِ فَوقَ غُصُونِ


(١) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في ديوانه ٥٥٤ - ٥٥٧.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٩ بيتًا في ديوانه ٢٣٧ - ٢٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>