للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كالخُودِ تجلَّى بالثيا … بِ تظلُّ تخلعُها وتلبس

ومنه قوله: [من البسيط]

تُبدي السماء لنا معنى الحِمَى بسنّى … ناءٍ قريبِ سُفورِ الوجهِ مُحتجب

إذا ظمئنا توهمنا مجرّتها … نهرًا طفَتْ فيهِ أكوابٌ مِنَ الشُّهُبِ

كأنها روضةٌ حَفَّتْ أزاهرها … بجدولٍ مِنْ نميرِ الماءِ ذي شُعَبِ

أو حلَّةٌ من بديعِ الوَشْيِ مُعْلَمَةٌ … بِالنَّوْرِ معقودة الأزرارِ مِنْ ذَهَبِ

ومنه قوله: [من الطويل]

عسى وقفة بالركب يا حادي الركب … لأسأل مابينَ المحاملِ عن قلبي

فعهدي به لما استقلت ركابكم … وقد قال للساري إلى طيبة سربي

وقد تُقعِدُ الأقدارُ مَنْ قَلَّ حظُّهُ … على أنه وافي الهوى وافر الحب

ولكنني لم أتَّهم في تأخري … على كثرة الأسباب شيئًا سوى ذنبي

ومنه قوله (١): [من الطويل]

أسروا إلى ليلى سراهم فما انجلى … وبات كطرفي نجمه وهو حيران

كلانا غريق في الدموع وفي الدجى … كأن دموع (٢) العين والليل طوفان

ومنه قوله (٣): [من الطويل]

كأن الدراري والنجوم ودارة … حوته وقد زانَ الثريا التئامها

حَبَابٌ طفا مِنْ حول زورق فضّةٍ … بكف فتاة طاف بالراح جامها

كأن سهيلًا والنجوم وراءَهُ … صفوف صلاة قام فيها إمامها

ومنه قوله في الرثاء: [من الطويل]

أبحر الندى طود المعالي وإنّهُ … ليُغنى عن التصريح باسمك مَنْ يُكني

حَلَلْتَ برغمي في الرُّغام وإنَّهُ … لِمَنْ تحتَهُ يُبلي ومَنْ فوقه يضني

أمر على مغناه كي يذهب الأسى … كعادته الأولى فيغري ولا يغني

وأقسم أن الفضل ماتَ لموته … ويخطرُ في ذهني أخوه فاستثني

ومنه قوله: [من الطويل]


(١) الوافي بالوفيات: ٢٥/ ٣٢٩، وفوات الوفيات: ٤/ ٨٣.
(٢) في الاصل: الدموع.
(٣) الوافي: ٢٥/ ٣٣٧، وأعيان العصر: ٥/ ٣٨٩، وفوات الوفيات: ٤/ ٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>