دعوا طيّ عَرْضِ البيدِ بالسيرِ والسُّرى … فهذا حمى ليلي وهاتيك دورها
ومنه قوله: [من الرمل]
قاتل الله رفيقًا بالحِمَى … أَنْفَدَ الأدمع واستبقى الغراما
عادَ مِنْ بَرْقِ الثنايا فسقى … وجنة الصب ولم يسق البشاما
وكثيب في الحمى تحسبه … ظله الناحل وجدًا وسقاما
يرقب الأرواح إن هبتْ صبًا … علّها أنْ تُبْلِغَ الحي السلاما
ومنه قوله: [من الطويل]
كأني بكم والبيدُ تُطوى لديكُمُ … وقَدْ فُزْتُم دونَ المتيم باللقا
وقد عبرت عن وجدكم عبراتُكُمْ … إذا الدمعُ منكم ثمَّ أفصح منطقا
ومنه قوله: [من الطويل]
سلوا الركب هل مروا بجرعاء مالك … وهل عاينوا قلبًا تركت هنالك؟
وأَحْسَبُهُ ما بينَ سَلْع إلى قُبا … أقام وإلا فهو مابين ذلك
ومنه قوله: [من الطويل]
إذا البرقُ مِنْ تلقاءِ كاظمةٍ عَنَّا … أَذابَ الحَشَا مِنَّا وزادَ الكَرَى عَنَّا
حسبناه إيماض الثغور على النَّقَا … وليس به لكنه قارب المعنى
متى قال حادينا رويدًا فبينكم … وبين الحمى مقدار يومين أو أدنى
وَهَبْنا له شطر الحياة فإن أبى … ولمْ يُرْضِهِ ماقد وهبنا لَهُ زِدْنا
ومنه قوله: [من الخفيف]
هل لحي إلى اللقاء سبيل … وجيوش الفناء فينا تجول
أو يَلَذُّ المقام ثاو بدار … ليس يدري متى يكونُ الرَّحيل
مزمع للمسير عنها ولا زا … د وإن كان فهو نزر قليل
شغلته وفُرِّغَتْ مِنْ لُهاها … يدُهُ فهو فارغ مشغول
ومنه قوله: [من مجزوء الكامل]
ولى الدجى وكأنكم … بسنى الصباح وقد تنفس
وغدا رداء دجى تدر بـ … ـالكواكب وهو أطلس
عَلِقَ الظلام بذيلِهِ … فكأنه ثوبٌ مُقَنْدَس
والشمس تبدو في … المورّد أولًا ثم المُوَرّس