للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دعوا طيّ عَرْضِ البيدِ بالسيرِ والسُّرى … فهذا حمى ليلي وهاتيك دورها

ومنه قوله: [من الرمل]

قاتل الله رفيقًا بالحِمَى … أَنْفَدَ الأدمع واستبقى الغراما

عادَ مِنْ بَرْقِ الثنايا فسقى … وجنة الصب ولم يسق البشاما

وكثيب في الحمى تحسبه … ظله الناحل وجدًا وسقاما

يرقب الأرواح إن هبتْ صبًا … علّها أنْ تُبْلِغَ الحي السلاما

ومنه قوله: [من الطويل]

كأني بكم والبيدُ تُطوى لديكُمُ … وقَدْ فُزْتُم دونَ المتيم باللقا

وقد عبرت عن وجدكم عبراتُكُمْ … إذا الدمعُ منكم ثمَّ أفصح منطقا

ومنه قوله: [من الطويل]

سلوا الركب هل مروا بجرعاء مالك … وهل عاينوا قلبًا تركت هنالك؟

وأَحْسَبُهُ ما بينَ سَلْع إلى قُبا … أقام وإلا فهو مابين ذلك

ومنه قوله: [من الطويل]

إذا البرقُ مِنْ تلقاءِ كاظمةٍ عَنَّا … أَذابَ الحَشَا مِنَّا وزادَ الكَرَى عَنَّا

حسبناه إيماض الثغور على النَّقَا … وليس به لكنه قارب المعنى

متى قال حادينا رويدًا فبينكم … وبين الحمى مقدار يومين أو أدنى

وَهَبْنا له شطر الحياة فإن أبى … ولمْ يُرْضِهِ ماقد وهبنا لَهُ زِدْنا

ومنه قوله: [من الخفيف]

هل لحي إلى اللقاء سبيل … وجيوش الفناء فينا تجول

أو يَلَذُّ المقام ثاو بدار … ليس يدري متى يكونُ الرَّحيل

مزمع للمسير عنها ولا زا … د وإن كان فهو نزر قليل

شغلته وفُرِّغَتْ مِنْ لُهاها … يدُهُ فهو فارغ مشغول

ومنه قوله: [من مجزوء الكامل]

ولى الدجى وكأنكم … بسنى الصباح وقد تنفس

وغدا رداء دجى تدر بـ … ـالكواكب وهو أطلس

عَلِقَ الظلام بذيلِهِ … فكأنه ثوبٌ مُقَنْدَس

والشمس تبدو في … المورّد أولًا ثم المُوَرّس

<<  <  ج: ص:  >  >>