للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن شعره قوله: [من الرجز]

خُذْهُ إليك أدهمًا مُحجّلًا … من يَعْلُ يومًا متْنَهُ فقد نجا

يُريكَ مِنْ تحجيلِهِ ولونِهِ … (طرَّةَ صبح تحت أذيال الدجى)

ومنه قوله: [من الخفيف]

مَنْ لقلبي مِنْ جورِ ظبي هواه … لي شاغل عن حاجر والعقيق

خصره تحت أحمر البند يحكي … خِنْصِرًا فيه خاتم من عقيق

ومنه قوله: [من الكامل]

جَرَحَ الفؤاد غَداةَ جاء مجرّحا … ظبي مِنَ الأتراك معسول اللَّمَى

أيلامُ عاشقه لفرط بكائه … وعليهِ أعْين دمعه تبكي دما

ومنه قوله: [من الكامل]

وكأن مسطولًا عزيرًا قد غدا … يرعى الحشيشة من جآذر جاسم

وسنانُ أقْصَدَهُ النعاس فرنّقَتْ … في عينه سنة وليس بنائم

ومنه قوله: [من الطويل]

الى الله أشكو داحسًا قَدْ أَضرَّ بي … بوخز حكى وخز الرماح المداعس

وإني لفي حرب اذا بات ضاريا … عليَّ ومَنْ يقوى على حرب داحس

ومنهم:

[١٩] ابن العجمي، كمال الدين أحمد بن عبد العزيز الحلبي، أبو العباس (١)

كتب الدرج في أيام الناصر (٢) بن العزيز، فرقم ديباجها بالتطريز، وفضل فزادها وأزواجها بالتبريز، وكان صدر رئاسة، وبدر عرفان وسياسة، لاقت العلياء بمعاطفه، وراقت الفضائل في كؤوس معارفه، من قوم وهبتهم الثريا سيادتها، وحَبَتْهم حارة الشمس سعادتها، فثنت الجوزاء إليه عنانها، وانقدته النجوم أعيانها، فجعلته الدول حلية للبتها، وشية لأيامها، وقد نَفَضَتْ عليها الليالي صبغ لمتها، وقدم دمشق في


(١) المتوفى في صور سنة ٦٦٦ هـ.
انظر ترجمته في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٨٨، والوافي بالوفيات ٧/ ٦٨.
(٢) الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن الملك العزيز، ملك بعض بلاد الجزيرة الفراتية، ثم دمشق والشام، ودخل التتار الشام فخرج منها وقتل باذربيجان سنة ٦٥٨ هـ. (وفيات الاعيان ٤/ ١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>