فمنهم: عبد الحميد (١)، وابن العميد (٢)، والصاحب بن عباد (٣)، وهم إن كانوا من مشاهير الكتاب، فإنهم بُعداء من الغوص وحسن التوكيد والاختراع، وقد قدمنا في تراجمهم مع الوزراء عنوان قولهم، ومبلغ طولهم.
[[١][أبو إسحاق الصابي]]
وأما أبو إسحاق (٤)، فهو الصابي وإن كان منهم، وفي طبقته غير بعيد عنهم،
(١) عبد الحميد الكاتب بن يحيى بن سعد، مولى بني عامر بن لؤي بن غالب، الكاتب البليغ المشهور، وبه يضرب المثل في البلاغة حتى قيل فتحت الرسائل بعبد الحميد وختمت بابن العميد، وهو الذي سهل سبيل البلاغة في الترسل، أصله من الشام وكان أولًا معلم صبية، ثم صار كاتبا لمروان بن محمد آخر ملوك بني أمية، وقتل معه سنة ١٣٢ هـ. انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٨٨ وثمار القلوب ١٩٦ وصبح الأعشى ١٠/ ١٩٥ والفهرست ص ١٧٦. (٢) أبو الفضل محمد بن الحسين بن محمد الكاتب المعروف بابن العميد، والعميد أبوه، من الكتاب المترسلين الشعراء العلماء، ووزر لركن الدولة البويهي سنة ٣٢٨ هـ، ومدحه شعراء كبار مثل المتنبي والصاحب بن عباد، توفي ببغداد وقيل بالري سنة ٣٦٠ هـ. انظر: وفيات الأعيان ٥/ ١٠٣ ويتيمة الدهر ٣/ ١٥٨ ومعاهد التنصيص ٢/ ١١٥ والشذرات ٣/ ٣١. (٣) الصاحب أبو القاسم اسماعيل بن عباد بن العباس بن عباد بن أحمد بن إدريس الطالقاني، وزير، من الكتاب الشعراء المصنفين، أخذ الأدب عن أحمد بن فارس اللغوي، صحب ابن العميد، فسمي بالصاحب، ووزر لمؤيد الدولة بن ركن الدولة البويهي ثم لأخيه فخر الدولة أبي الحسن علي، واجتمع عنده من الشعراء ما لم يجتمع عند غيره من الوزراء، وصنف كتبًا كثيرة، توفي بالري سنة ٣٨٥ هـ. انظر: وفيات الأعيان ١/ ٢٢٨ ويتيمة الدهر ٣/ ١٩٢ ومعجم الأدباء ٦/ ١٨٦ وبغية الوعاة ١٩٦ وألف فيه الشيخ محمد حسن آل ياسين كتابًا ونشر بعضًا من كتبه. (٤) أبو إسحاق الصابي، إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون بن حبّون الحراني، الصابئ، من الكتاب المترسلين، الشعراء. كان كاتب الإنشاء ببغداد عن الخليفة وعن عز الدين بختيار البويهي، وتقلد ديوان الرسائل، ولما ملك عضد الدولة بغداد اعتقله، ثم أطلقه وأمره أن يضع كتابًا في أخبار البويهيين، فألف كتابه (التاجي) وكانت له مع الشريف الرضي مراسلات، نشرها الدكتور محمد يوسف نجم (الكويت ١٩٦١)، توفى سنة ٣٨٤ هـ ببغداد. انظر: وفيات الأعيان ١/ ٥٢ ومعجم الأدباء =