فقال: ما قولك في مَدْخَلٍ … وَجَدْتُ منه مخرجي أطيبا
وأما:
[٢] محمد بن أبي محمد بن الفياض (٢)
كاتب (٣) سيف الدولة، فكان يكتب في ماله، بل كان الممول له، والمخول في كل ما ملك. وكان يعجن مداده بالمسك. ولا يليق دواته إلا بماء الورد، وكان شعلةً لا تُطفا، وبارقة لا تخفى، بذهن مُتَّقد، وفكرٍ منتقد، إلا أن مادته مقصورة، وجادته محصورة، وبدائعه كثيرة على قلتها يسيرة، إذا قيست إليها النجوم بجملتها أرضى سيف الدولة بن حمدان، وامضى عزائم رأيه وقد نَعَسَ الفرقدان. فتقدم أمام الكتاب، ولواؤه منصور، وعدوّه ببيانه كالليل بالكوكب الدري منحور.
ولَهُ نَتْرُ منه قوله:
وقد علم الدمستق مواقع سيوفنا منه وأيامنا الماضية معه، وأنه ما تحامل إلينا إلا على ضَلَع، ولا أقْبَل حتى رَجَع، وها نحن ننشده أما القطيعة وأما الوقيعة والسلام.
ومنه قوله:
(١) يتيمة الدهر ٢/ ٢٥٦. (٢) كذا ورد اسمه في الأصل، ولعله أبو محمد عبد الله بن عمر بن محمد الفياض. وترجمته في: يتيمة الدهر ١/ ١٠١. (٣) في الأصل: كان.