للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هي الطرة، وهي التي تكتب فوق البسملة بالقلم الغليظ، يتضمن ألقاب الملك، وهي لفظة أعجمية، وكانت تقوم مقام خط السلطان بيده على المناشير والكتب، ويستغنى بذلك عن أن يكون للسلطان علامةً بخطه لكثرة الوثوق بصاحب هذه الرتبة.

وأهل المغرب يسمون (١) رئيس ديوان الانشاء صاحب القلم الأعلى، وأهل هذه الرتبة لم يزل لهم الاختصاص والقرب أكثر من كل عام وخاص. يحتاج الأمراء إلى مداراتهم، وتقصر الوزراء مع علو رتبة الوزارة عن مراتبهم، يجتمعون بالملك إذا أرادوا على عدد الانفاس، وهم معنى الدولة، وعليهم عولة كل الناس، وآخر ماكانت الملوك لا تكاتب الخلفاء ببغداد إلا إلى هذا الديوان، أعني ديوان الانشاء؛ وكانت تسميه الديوان العزيز، ولهذا كانت كتبهم تستفتح: ادام الله أيام الديوان العزيز إشارةً إلى ديوان الإنشاء؛ لأن الكتب كانت إليه، والمخاطبة له، وهو المراد بقولهم فيما يوجد في التواريخ وكتب الإنشاء والترسل: الديوان العزيز، وعليه كان يطلق هذا الاسم، وله بهذا من الشرف ما له، ومن الفخر ما يجر على السماء أذياله.

وقد آن أن نذكر من القسمين مَنْ يُذكر:

* * *


(١) الأصل: يسمي.

<<  <  ج: ص:  >  >>