للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كالظلّ في النور أو كالشمس عارضها … خط من الغيم أو كالمحو في القمر

وقوله فيما أنشدنيه شيخنا ابو الحسن الكندي (١): [من الخفيف]

قَدْ بدا ما تسرّ فيما تقول … إنما أنت عاشق لا عذول (٢)

رابني منك في ملامك تكثيـ … ـر لِصَبْرِي ببعضه تقليل

وحديث مُلَجْلَجٌ فيه للقلـ … ـب على السر آية ودليل

قسم البدرُ بيننا فَلَهُ النور … وعندي محاقه والذبول

إنما أنت مهجتي واتخاذي … بدلًا عن حشاشتي مستحيل

ومنها:

ثروتي فوق همتي (٣) ومرامي فوقَ طوقي وساعدي مغلول وقد رواها شيخنا أبو الثناء الحلبي لأخيه الموفق، وكلاهما ثبت، ولعل الكندي أدرى بطرق الرواية.

ومنهم:

[١٦] ابن بصاقة، فخر القضاة، أبو الفتح، نصر الله بن (٤) هبة الله بن عبد الباقي بن الحسين بن يحيى الغفاري، الكناني

كتب للناصر داود (٥) بن عيسى، ووزر، وجلس معه في صدر الإيوان والطرد، ونشأ، وتأدب بالشام، وأؤمضَتْ له بارقة كانت تُشام، ثم صرف عن وزارة الناصر عنانه، ونَفَضَ منها بنانَه، لأمور نَقَمها، وشرور خاف نقمها، وكان يحذر سوء خلائق


(١) علاء الدين، أبو الحسن علي بن مظفر بن إبراهيم الكندي الوداعي، من الأدباء الشعراء، توفي سنة ٧١٠ هـ (الدليل الشافي ١/ ٤٨٥).
(٢) الأبيات لأخيه عز الدين في عقود الجمان ٣/ ٢٥٢.
(٣) كذا في الاصل، وفي العقود: ثروتي دون همتي.
(٤) انظر ترجمته في الشذرات ٧/ ٤٣٥، وعقود الجمان ٩/ ٩٧، والوافي بالوفيات ٢٧/ ٤١، وفوات الوفيات ٤/ ١٨٧، والنجوم الزاهرة في حلى حضرة القاهرة ٢٩٩، وعيون التواريخ ٢٠/ ٧٠، والبداية والنهاية ١٣/ ١٨٤. ويسميه ابن صاقعة وهو تحريف.
(٥) الملك الناصر صلاح الدين، داود بن عيسى بن محمد بن أيوب، ولي سلطة دمشق فأخذها منه عمه الكامل، فسار إلى الكرك، وكان عالمًا فاضلًا مناظرًا توفي سنة ٦٥٦ خـ (الوافي بالوفيات ١٣/ ٤٨٠، وشفاء القلوب ٣٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>