فَلَيْنَ الدجى عن غُرَّةِ الصُّبح فاغتدت … بحيث (١) التقى منها وقوف ونُوَّخُ
عليها قطافُ المَشي أطول خطوها … قَدَى الفِتْرِ إذ أدنى خُطاهنَّ فَرْسَحْ
بُدُورٌ أَكَنْتُها خُدُورٌ يجنّها … جَنَاحٌ خُداري من الليل أفتح
فَوَشْيُ خُدودٍ بالجمالِ مُنَمْنَمٌ … ومِسْكُ شُعُور بالشباب مُضمَّخ
فيا صادحات الورق في الأيك اقصري … فمالي إذ أشكو ولالك مُصرخ
وقوله (٢): [من البسيط]
تالله ما استحسنت من بعدِ فُرْقتِكُم … عيني سواكم ولا استمتعت بالنظر
إن كان في الأرض شيء غيرُكم حسن (٣) … فإنَّ حبكُمُ غَطّى على بصري
وقوله (٤): [من الخفيف]
خبروها أنِّي مَرِضْتُ فقالت: … أضنّى طارفًا شكا أم تليدا
واشاروا بأن تعود وسادي … فأبت وهي تشتهي أن تعودا
وأتتني في خفية وهي تشكو … ألم الوجدِ والمزار البعيدا (٥)
ورأتني كذا فلم تتمالك … أن أمالت علي عطفًا وجيدا (٦)
وقوله (٧) يصف النجم: [من المتقارب]
وليل ترى الشهب مُنْقَضَّةٌ … بها نحوَ مُسْتَرِقٍ سَمْعَهُ
كما مُدَّ مِنْ ذَهَبٍ مُدَّةً … على لازوردية الرقه
ومنهم:
[٨] أبو علي الحسن (٨) بن عبد الصمد بن أبي الشخباء العسقلاني
صاحب الخطب المشهورة، والرسائل المحبّرة لسان لا يكف له غرب، ولا يكل
(١) في الديوان: بجنب النقا.
(٢) الديوان ص ١٧٢.
(٣) في الأصل: حسنًا.
(٤) الديوان: ص ١٤١.
(٥) في الديوان: رقبة الحي والمزار البعيد.
(٦) في الأصل: أن مالت عطفا وجيدا، ولا يستقم الوزن.
(٧) الديوان ص ٢٥١.
(٨) الحسن بن عبد الصمد (وقيل بن محمد بن عبد الصمد) الشيخ المجيد ابن أبي الشخباء، أبو علي العسقلاني، كاتب مترسل من البلغاء الشعراء، توفى مقتولًا في خزانة البنور، وسجن القاهرة سنة ٤٨٢ هـ أو ٤٨٦ هـ، انظر: وفيات الأعيان ٢/ ٨٦ الوافي بالوفيات ١٢/ ٦٨، معجم الأدباء ٩/ ١٥٢، واتعاظ الحنفا ٢/ ٣٢٨ وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٥٨٧ والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ٢/ ٤/ ٦٢٧ وله مجموعة من الرسائل.