للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شربتُ بكأس ما رآها أخو أسى … ولا ذاقها قبلي مُحِبُّ ولا بعدي

فكرّر بسمعي ذكر سَفْحِ طويلع … وبان المصلَّى منعمًا واحد لي وحدي

ومنه قوله: [من الكامل]

بانوا وخلفني الأسى في رَبْعِهم … أبكي الطلول مُصَرَّحًا ومُعرضا

ولو استطعتُ فراقها لتبعتُهمْ … فزمامها بيدي وماضاق الفضا

ومنه قوله وهو من باب المغايرة: [من الكامل]

ولقد ذكرتُكِ والفوارس نحونا … تترى فمدرع وآخر حاسرُ

فنسيت حُبَّكِ عنه ذاك فخامة … وودِدْتُ أَني في الهزيمة طائر

ومنه قوله: [من البسيط]

من حاتم (١) عنه واطرح فبهِ … في الجُودِ لا بسواه يُضرب المثل

أين الذي برّه الآلاف يتبِعُها … كرائم الخيلِ مِمَّنْ برّه الإبل

لو مثل الجود سرحًا قال حاتمه: … لا ناقة لي في هذا ولا جَمَل

ومنه قوله: [من البسيط]

ياراكب الناقة الوجناءِ مُشتملًا … ثوبَ الظلام كنجم لاح في أُفق

يوم قبل ازدحام الركب طيبه كي … يطفي الجوى أو يروي غلة الحرق

كن لي رفيقًا لاسعى نحوها عَجِلًا … إما على صَحْنِ خدّي أو على حَدَقي

عساك تحيي بما توليه مِنْ كَرَم … روحي وتُدرك ما تلقاهُ مِنْ رَمَقي

وإن أتيت فقل خلّفت مرتهنًا … بالسوق يأتيكَ إن طال المدى وبقي

ومنه قوله: [من المتقارب]

بلغتُ مرادي ونلتُ المُنى … وزادَ سُروري وزال العا

فماذا ارتجي بعد ذا … وهذا الرسول وهذا أنا

فبشراك بشراك يا ناظري … تملى وإياك أن تغبنا

فحيث التفت رأيت الرسول … وآثارَهُ مِنْ هُنا أو هنا

تملى فهذا مكان الحبيب … وهذا التواصل قد أمكنا

وخل الدموع إلى وقتها … وإن حَسُنَ الدمع عند الهنا


(١) كذا ورد صدر البيت في الاصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>