باهر من ذهب … وباطن من ورق
تحوطه غلائل … من اخضر استبرق
إذا دنا الليل لنا … جلا ظلام الغسق
وله في المشمش: [من الكامل]
والمشمش الغض الجني بدا … بين الغصون كأنجم السحر
إن رمت أن أجنيه يشغلني … طيب المشم ورونق النظر
سبحان خالقه وجاعله … نزه العيون وعسجد الثمر
وهذه الكلمة حسنة لولا كاف التشبيه في انجم، فإنها قذى في عين هذه العروس ودعامة ملحقة في هذا البيت، وأما قوله وعسجد الثمر، وكذلك كلمة العماد نثرا وهي قوله: كأنما خرط من الصندل، أو خلط بالمندل.
عدنا الى ابن الضياء الجزري، وله: [من الوافر]
وكمثرى حبوت به الندامى … تزيل تقطب الوجه العبوس
كأكواب صغار من زجاج … وقد ملئت بصفرة خندريس
وله: [من السريع]
قد أسفر الصبح لنا عن نقاب … ورقت الكأس وراق الشراب
فقم بنا نشرب من قهوة … يلمع للشرب كلمع السراب (١)
من قبل ان تلقط شمس الضحى … من أعين النرجس ورد السحاب
أما ترى الخمر وإيماضها … كالسيف والكأس لها كالقراب
فهزها في كأسها هزة … تجن بها أثمار شرخ الشباب
وله: [من مخلع البسيط]
وروضة طليقة حباء … غناءة مخضرة جنابا (٢)
بنجاب عن نورها كمائم … ينحط عن وجهه نقابا
بات بها مبسم الأقاحي … يرشف من ظلها رضابا
وله: [من السريع]
السحب تبكي والثرى ضاحك … بكاء صب مل من جفوته
(١) في الاصل: فقمرينا يشرب.
(٢) في الاصل: وروضة طليقة … عناء.