سال اللوى وسؤاله تعليل … ومن المحال بأن يجيب محيل
يا دار جهد جفوننا وضلوعنا … لك بالبكاء وبالأسى مبذول
زرت عليه من الرياض ملابس … خيط الغرام لوشيها محلول
رق العذول لما رأى من حالتي … فاليوم عاد إليه وهو رسول
أوما تراني حاملا من بعده … ثقل الأسى فكأنني محمول
من لي بحظ بالفضائل عارف … فيحق حينئذ لي التفضيل
اغمد لسانك أن يقول فإنه … عضب أحاط بجانبيه فلول
وامنعه من نفثاته وكفى بها … فمن الكلام أسنة ونصول
كفل زمانك أن يغير كل ما … أنكرته فكفاك منه كفيل
وقوله (١): [من الطويل]
أمنا على الملك الليالي بعدما … أمد بسعي الناصر المتناصر
إمام أقروا جوهر الملك عنده … ولا عجب للبحر صون الجواهر
ديار العدا من نقعه ودمائهم … كربع الهوى ما بين ساف وماطر
يلاقيهم بالسيف والطير طاعما … فهم منهما بين الردى والمقابر
يقول لنا درا ويندى سماحة … فما البحر إلا بين كف وخاطر
ولما انثنت منا عليه خناصر … جعلنا حلى تختيمنا للخناصر
لأفنت ظباكم في الوغى وصفاتها … دماء الأعادي أو دماء المحابر
فيا عجبا للملك قر قراره … بمختلفات من قناك الشواجر
طواعن أسرار القلوب نواضر … كأنك قد نصلتها بنواظر
تمد إلى الأعداء منها معاصما … فترجع من ماء الكلى بأساور
وقوله منها في الخيل:
لها غرر يستضحك النصر وجهها … وتفهم منها العين معنى البشائر
وقوله منها في ذكر القصيدة:
إذا ما أنت تختال بين سطورها … فهنيتها عذراء ذات ضفائر
هي السائرات الخالدات بمجده … وسائر ما يؤتى به غير سائر
(١) دوانه: ٢٣٦.