للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله من قصيدة (١): [من الطويل]

ورثتَ المعالي عن أبيك شريعة … وقمتَ بها في فترةِ الحلِّ مذهبا

إذا ما كسوتَ الوفدَ للجُودِ مَلْبَسًا … فقد لبسوه بالبشاشةِ مُذْهَبا

لو أنَّ زيادًا كان أدرك عصره … لكان يرى أيَّ الرجالِ المهذَّبا (٢)

يقطع عُمْرَ الليل عُمْرُ سُجُودِهِ … فللهِ محرابٌ حوى منه محربا

وفي فقر عافيه إليه وسيلةٌ … كفى باعثًا للسيل أن يتصوبا

وقوله (٣): [من الطويل]

يقول ولو أنَّ الليالي خصومه … ويمضي ولو أنَّ النجوم مطالبة

محاربه تُثني على صلواته … ولكن على الأعقاب يثني مُحاربه

ومنها (٤):

جنائب في بحر العجاج سفائن … فإن حركت للركض فهي جنائبه

وقد خَفَقَتْ راياته فكأنّها … أنامِلُ في عمر العدوّ تُحاسبه

وقوله: [من الكامل]

لو كنت حاميت الحمائم نائحًا … قال الوشاة: أضاعَ سِرُّكَ بائحا

سل طائرًا صَدَعَ الفؤادَ بِسُحْرِة … أتراهُ غَرَّدَ صادِعًا أم صادحا

يا ضعف مَنْ أمسى الفريسة في الهوى … وغدا الحمام له هنالك جارحا

وقوله (٥): [من البسيط]

يا ليلةً باتَ فيها البدر معتنقي … والناس بالبدرِ والظلماء في شُغُلِ

بتنا نفض عقودًا للحبيبِ فإن … فصلتها فبتشذيرٍ مِنَ القُبل

قُلْ في الزلال إذا وافي على عطش … فقد دللت على التفصيل بالجُمَل

وقوله من أبيات (٦): [من الوافر]

وبالأشعار نعرف قائليها … كما حدثت عن بحرِ بِسَجْلِ


(١) ديوانه: ص ١٦٣.
(٢) اشارة لقول النابغة الذبياني، واسمه زياد: [من الطويل]
ولستَ بمُستبق أخًا لا تلمه … على شعث أي الرجال المهذب
(٣) ديوانه: ص ١٦٤.
(٤) دوانه: ص ٢٧.
(٥) دوانه: ص ٩٢.
(٦) دوانه: ص ٣٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>