وقوله:
يا مالكي أنْبَتَ ريشي بالنَّدَى … لكنني ما قصدي الطيران
وقوله:
ضاقت معاذرهم إلى ضيفانهم … لكن رَحُبْنَ منازل وجفان
يغدون عندهم بأعلى أعين … ودت تكون جفانُها الأجفان
وقوله من أبيات (١): [من الطويل]
ركبنا رياحًا مِنْ كرائم خيلِهِ … نَؤُم سحابًا مِنْ سَماءِ سَمَاحِهِ
فقل لليالي الخطب طولي أو اقصري … فانا على وعد السُّرى مِنْ صَبَاحِهِ
ولما نضا الاستار عن نورِ وجهِهِ … تغطيتُ من دهري بظل جَناحهِ
وقوله من قصيدة (٢): [من البسيط]
استودع الله في أضعانِهِمْ قَمَرًا … إليهِ لو ضلت الأقمار تحتكم
عندي سهاد وعند الهاجرين كرى … فالليل مشترك بيني وبينهم
وقوله منها يرثى بني رزيك:
بأي وجه يراني الناس بعدهم … حيًا ويا أسفًا ان قلتُ بعدَهُمُ
أبكي الذي زال عند التاج دولته … إذا بكى الناسُ مَنْ زَلَّتْ بهِ القَدَمُ
أعزز عليَّ بأن ظلَّت دَيَارُهُمُ … تُسدى الهموم بها أو تندب الهمم
وما لبست دموع العين عاطلةً … إلا وفيضُ دمي في ردنها عَلَمُ
ان ينهدم بكم للدهر بيتُ علًا … فإنّ بيت رثائي ليس ينهدم
معنى من الكرم المهجورِ فُزْتُ بهِ … وفي الرثاء لمن لا يُرتجى كَرَمُ
وكان حقكم لو كان لي قبل … ان يُنصر السيف لا أن يُنْصَرَ القَلَمُ
وقوله (٣): [من الطويل]
نفينا سواد الليل عن دولة الهُدَى … فلا راية سودا ولا أمة سودا
وبين مجازاة ضربنا وجزيةِ … فَمِنْ طائع أدى ومن خالع أودى
وقوله من قصيدة (٤): [من الكامل]
تلك الرياض إذا تهجر حادث … لمْ تَلْق إلا ظلها وجناها
(١) دوانه: ص ١٨٤.
(٢) دوانه: ص ٤٠٥.
(٣) دوانه: ص ١٩٦.
(٤) دوانه: ص ٣٢٤.