للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المكذب. أصدرتها إلى المجلس، وقد وَقَدْ في الحشا نارها، والزفير أوراها، والدموع شرارها، والشوق آثارها. [من الكامل]

لو زارني منكم خيالٌ هاجِرٌ … لهدَتْهُ في ظلمائه أنوارها (١)

وإلى الله (٢) يرغب أن يجعله بالسلامه مكنونا، وصَرْفُ الحدثان عن ساحته مكفوفا (٣) ووفود الرجاء على أرجائه عكوفا، وأن يمتع الوجود (٤) بوصفه الذي هو أشرف من كل وحيد (٥) موصوفا. [من الكامل]

مَنْ كان يُشرك في عُلاك فإنني … وجَهتُ وجهي نحوهن حنيفا (٦)

وقد كان ينتظر كتابا يشرّفه ويشنّفه، ويستخدمه على الوامر ويصرفه، ويجتني به ثمر السرور غض الكأس ويقتطفه، فتأخر ولم يُحدث له التأخير ظنًا ولا صَرَفَهُ أن يعتقد أن مولاه لا تحدث له الأيام بخلًا بفضله ولا ظنًا [من الطويل]

ولو تُصْرَفُ السُّحب الغزار عن الثرى لما انصرفت عنْ طَبْعِكَ الشَّيمُ الحسنى

وهو ينتظر من الأمر والنهي ما يكون عمله بحسبه، وما يثبت (٧) له عهد الخدام بنسبه.

ومنه قوله في ذلك (٨): [من الطويل]

ومِنْ عَجَبٍ أني امن إليهم … وأسأل عنهمْ مَنْ أرى وهم معي

وتطلبهم عيني وهم في سوادها … ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي

كتبت والعبرات تمحو السطور، ويُوقِدُ ماؤها نار الصدور، وتهتك وجدًا كان تحت الستور، وترسل من بين أضلعي نَفَس الموتور [من الخفيف]

قد ذكرنا عهودكم بعدما طا … لت ليال من بعدها وشهور

عجبًا للقلوب كيف أطاقَتْ … بُعْدَكم ما القلوب إلا صخور

وما وَرَدْتُ الماء إلا وَجَدْتُ له على كبدي وقدًا لا بردًا، ولا تعرضت لنفحات


(١) ما بعده في نهاية الارب ٨/ ٣٥ من رسالة أخرى.
(٢) بعده في نهاية الأرب: .
(٣) بعده في النهاية: وعنان الصروف عن فنائه مصروفا.
(٤) في نهاية الأرب: الوجه.
(٥) في نهاية الأرب: وجه.
(٦) دوان ٥٠٩
(٧) في نهاية الأرب: ويثبت.
(٨) نهاية الأرب ٨/ ٣٦، الا انه جعل الأبيات ضمن الرسالة السابقة، وبعدها: وكتب أيضًا، وهو خلط واضح.

<<  <  ج: ص:  >  >>