للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وشدا بنغمته عليـ … ـه وصب بالفضلات جامه

والدين أبلج ساطع … والعدل ذو خال وشامه

ياويحَ مَنْ ولى الكتا … ب قفاه والدنيا أمامه

ليضرسنَّ يَدَ الندا … مة حيث لا تُغني الندامه

ولدر كن على الغَرا … مةِ سوء عاقبة الغرامه

وحمى أباح بنو أميـ … ـة عن طوائلهم حرامه

حتى اشتفوا من يوم بد … ر واسبتدوا بالزعامه

لعنوا أمير المؤمنيـ … ـن بمثل إعلان الإقامه

لِمَ لم تخرّي يا سما … ء ولم تصبي ياغمامه

لِمَ لم تزولي ياجبا … ل ولم تشولي يانعامه

يا لعنة صارت على … أعناقهم طوق الحمامه

إنَّ الإمامة لم تكن … للئيم ما تحت العمامه

مَنْ سُبْط هند وابنُها … دون البتول ولا كرامه

ياعين جودي للبقيـ … ـع فدرعي بدم رغامه

جودي بمذخور الدمو … ع وأرسلي بدا نظامه

جودي بمشهد كربلا … ء فوفري مني دمامه

جودي بمكنون الجما … نِ أَجُدْ بما جاد ابن مامه

فلما أنشدت ما أنشدت، وسودتُ ما سودت، وكشفت له الحال، فيما اعتقدت، انحلت تلك العقدة، وصار سلمًا يوسعنا حلمًا، وحضر بعد ذلك الشيخ أبو عمر البسطامي، وناهيك من حاكم يفصل، وناظر يعدل يسمع فيفهم، ويقول فيعلم، ثم حضر بعد ذلك القاضي أبو نصر، والادب أدنى فضائله وايسر فواضله، والعلل شيمة من شيمه، والصدق مقتضى هممه، وحضر بعده الشيخ أبو سعد محمد بن أرمك أيده الله، وهو الرجل الذي تحميه لألاؤه أو لوذعيته من أن يدال بمن؟ أو ممن الرجل؟ وهو الفاضل الذي يحطب في حبل الكتابة ماشاء، ويركض في حلبة العلم ماراد، وحضر بعده أبو القاسم بن حبيب، وله في الأدب عينه وقراره، وفي العلم شعلته وناره، وحضر بعده الفقيه أبو الهيثم ورائد الفضل يقدمه، وقائد العقل يخدمه، وحضر بعده الشيخ أبو نصر بن المرزبان، والفضل منه بدأ، وإليه يعود،

<<  <  ج: ص:  >  >>