للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إنما النفس كالزجاجةِ والعِلـ … ـمُ سِراج وحِكْمَةُ اللهِ زَيْتُ

وقال أيضًا (١): [من الرمل]

صبَّها في الكأس صِرفًا … غَلَبَتْ ضَوء السِّراج

ظنَّها في الكأس نارًا … فَطَفَاها بالمزاج

وقال أيضًا (٢): [من الكامل]

قُمْ فاسقنيها قهوة كدم الطلا … يا صاح بالقَدَحِ المَلا بين الملا

خَمْرًا تَظَلُّ لها النصارى سُجَّدًا … ولها بنو عمران أخلصت الولا

لو أنها يومًا وقد ولعت لهم … قالت: ألست بربُّكم؟ قالوا: بَلَى

نظر إلى قوله تعالى في سورة الأعراف ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (٣).

وقال: [من الرمل]

نَزَلَ اللاهوت في ناسوتها … كنزول الشمس في أَبْراجِ يُوْحِ

قال فيها بعضُ مَنْ هام بها … مثل ما قالَ النصارى في المسيح

هي والكأس وما مازجها … كأبٍ مُتَحِد وابن ورُوحِ

وقال: [الطويل]

شَرِبنا على الصوت القديم قديمة … لكل قديم أول هيَ أَوَّلُ

ولو لم تكن في حيّز قلَتُ إنها … هي العلة الأولى التي لا تُعَلَّلُ

وقال أيضًا، وقيل إنها للطغرائي: [من الكامل]

عَجَبًا لِقَومٍ يَحْسِدُونَ فَضَائِلي … ما بين عاني إلى عالي

عتبوا عليَّ فضلي وذمُّوا حكمتي … واستوحشُوا مِنْ نَقصِهِمْ وَكَمَالي

إني وكيدهم وما عبثوا بِهِ … كالطَّوْدِ يحقر نَطْحَةَ الأوعال

وقال أيضًا: [من الكامل]

أشكو إلى الله الزمانَ بِصَرْفِهِ … أَبَلى جَديد قواي وهوَ جَديدُ

وقال أيضًا وقيل إن هذه الأبيات إذا قيلت عند رؤية عطارد وقت شرفه، فإنها تفيد علمًا وخيرًا: [من الطويل]

عُطارد قد والله طالَ تَرَدُّدي … مَساءً وصُبحًا كي أراك فأَغْنَمَا


(١) أخل بها ديوانه.
(٢) أخل بها ديوانه.
(٣) سورة الأعراف: الآية ١٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>