للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منها قوله (١): [من الكامل]

لولا ظُبْيى يُسْتَلُّ مِنْ لَحَظَاتِهِ … لَجَنَيْتُ وَرْدًا لَاحَ مِنْ وَجَنَاتِهِ

أَقْطَعْتُهُ قَلْبِي فَقَطَّعَهُ أَسَى … فَعَلامَ يُتْلِفُ ذَاتَهُ بِأَذَاتِهِ

وَلَقَدْ عَدِمْتُ العَيْشَ لمَّا هَالَنِي … بَدْرٌ حُدُوجُ العِيْسِ مِنْ هَالَاتِهِ

فَلِيَ الغَرَامُ وللإمام المُرْتَجَى … مَجْدٌ عُقُودُ الحَمْدِ فِي لَبَّاتِهِ

يَقِظُ أَضَاءَ بعلمه نُوْرَ الهُدَى … فَكَأَنَّمَا النَّبْرَاسُ فِي مِشْكَاتِهِ


= من عشراء الأمراء، ثم عاد إليها، ولقي فيها أبا الحسن «سعيد بن غزال السامري كاتب الضرغام» وطلب من أبي الحسن شيئًا من شعره وبعض ترسله ليضمنها كتابًا له اسماه «مواطر الخواطر» ويجعلهما «نجمي حلكه، في فلكه، ودري نحره، في بحره» كما جاء في رسالة كتبها بعد ذلك إليه. وزار صقلية (سنة ٥٦٣) وكان له فيها أصدقاء، يكاتبهم ويكاتبونه، منهم القائد «غارات بن جوسن خاصة المملكة الغُلْيَلْمية والشيخ ابن «فاتح» و «السديد الحصري» وأخصهم القائد أبو القاسم بن الحجر، وقد صنف فيه الزهر الباسم في أوصاف أبي القاسم». وكان يكثر النزول بعيذاب (من ثغور البحر الأحمر، شمالي جدة) ودخل عدن (سنة ٥٦٥ هـ) ثم غادرها مبحرًا في تجارة. وارتطمت سفينته بصخرة في جزيرة (نخرة) بضم النون وسكون الخاء (وسماها ابن خلكان جزيرة الناموس؟) قرب دهلك وهو مرسى في جزيرة بلاد اليمن والحبشة فتبدد «ثلثا» ما معه من فلفل وبقم وسواهما. وأسعفه سلطان دهلك «مالك بن أبي السداد» بالطعام والملابس، له ولرجاله، وأنزله عنده. واستكتبه في منتصف جمادى الآخرة (٥٦٦) رسالة إلى «السيد عبد النبي ابن مهدي» صاحب زبيد، ورسالة أخرى (غير مؤرخة) إلى القاسم بن الغانم بن وهاس الحسني صاحب بلاد عثر، بين الحجاز واليمن وكتب هو في غرة رجب ٥٦٦ إلى أبي بكر العيدي الوزير بعدن، اثنتي عشرة صفحة صغيرة، وبعد طوافه بزبيد وعدن، استقر في «عيذاب» وربما كان يفضلها، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعًا لاقتضاء المصلحة؟ وتوفي بها سنة ٥٦٧ هـ / ١١٧٢ م.
أما كتبه: فشعره كثير غرق بعضه (كما تقدم) وبعضه في «ديوان - ط»، ولمحمد ابن نباتة المصري «مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ» في خزانة الشيخ علي الليثي بمصر؛ وفي المكتبة الأهلية بباريس، مخطوطة (رقم ٣١٣٩) من «ديوانه» فيها زيادات على المطبوع (كما يقول محمد بن شنب في دائرة المعارف الإسلامية) وسبق ذكر تأليفه مواطر الخواطر ولعله على طريقة الخريدة، و «الزهر الباسم»، أما «ديوان ترسله - خ» ففيه من شعره ما ليس في دواوينه.
ترجمته في: خريدة القصر، قسم شعراء مصر ١/ ١٤٥ وكتاب الروضتين ١/ ٢٠٥، وفيات الأعيان ٢/ ١٥٦، معجم الأدباء ٧/ ٢١١، والإعلام لابن قاضي شهبة - خ -. ودائرة المعارف الإسلامية ١/ ٢٦٤ والبداية والنهاية ١٢/ ٢٦٩ ومعجم البلدان ٤/ ١١٥ وسماه النواجي في «تأهيل الغريب - ط»: «نصر الله بن قلاقس اللخمي الأوند»، الأعلام ٨/ ٢٦، معجم الشعراء للجبوري ٦/ ٤٠ - ٤٢ ..
(١) ديوانه ٥٩٧ - ٥٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>