يسيرة، وكذا ابن بصخان، وابن غدير. وقرأت عليه ختمة واحدة لابن عامر، وكملت القراءات على الإسكندري في تلك المدّة، وقرأت في تلك المدة على الشمس الخياضري عليه في أول سنة ثلاث وتسعين.
ثم لازمت الشيخ مجد الدين التونسي في أثناء سنة اثنتين وتسعين، وشرعت عليه في ختمة للسبعة، وشرحنا عليه في القصيد أنا وابن غدير، والعلم الحلبي، وابن بصخان، وتفقهنا في بحوث القراءات به.
وقرأت النحو على ابن أبي الفتح، وحضرت دروس النحو في العادلية عند الشيخ شرف الدين الفزاري، وقرأت النحو أيضًا على الشهاب الشاغوري.
وفي رجب سنة اثنتين وتسعين سمعتُ الحديث أول ما سمعت فيها على ابن عساكر، وابن البزوري، وعائشة بنت المجد، وجماعة.
ثم دللت على ابن القواس بعربيل، فأخذت المنهج في القراءات، وطلعت إليه، فقرأت عليه يومئذ منه نحو عشرة كراريس وذلك أول يوم من سنة ثلاث، ثم دخل المدينة، وسمعت عليه الحديث، وغَوِيت بالحديث، وقرأ على النظام التبريزي ختمة لأبي عمرو.
ثم استأذنت والدي في الرحلة إلى بعلبك، فأذن لي بعد تكرر سؤالي له، فلازمت التاج عبد الخالق، والموفق بن قدامة والشيوخ تسمع.
قرأت على الشيخ موفق الدين بن قدامة ختمة للسبعة في نحو خمسين يومًا، وكملتها في سلخ سنة ثلاث وتسعين، وقرأت في تلك المدّة عدة كتب من المسندات.
ثم عزمت على الرحلة إلى الديار المصرية، فاستأذنت والدي، فغضب، وضج، وحلف بالطلاق أنه ما يُعطيني فلسًا إن رحت، فحزنت، وقعدت أنسخ بالأجرة حتى كنت أحس ظهري ينقطع، وأنا أتجلّد، وأكابد حتى أني كنت يوم سبت في بستان ضمناه، وهم فيما هم، وأنا قد شددت خلف ظهري دفة خشب من الوجع، وأنا لا أستريح، وصمدت مائة وخمسين درهمًا، ثم مرضت، وبرد عزمي، وأيست من السفر، ثم هيجني السفر قليلًا، فألقيت في ذهن أمي السفر، فقالت لوالدي، وقلت: معي الدراهم أتوصل بها، فقال والدي:[من البسيط]
وضرب لي الأمثال، ثم قال: قد بلشت باليمين. فأعطتني أختي خواتيم ذهب، وغير ذلك، فسافرت في رجب سنة خمس وتسعين، ومعي ما قيمته ثمانمائة درهم، فسمعت بالبلاد التي بالطريق، ونزلت بزاوية ابن الظاهري وقرأت السيرة لابن هشام