للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والحُلَّةُ: ثَوْبانِ إِزارٌ وَرِدَاءٌ، وَلا تَكُونُ حُلَّةً مَا لَمْ تَكُنْ ثَوْبَانِ جَدِيدَانِ تُحَلُّ عَنْ طَيِّها فَتُلْبَسُ.

ومنه في الحديثِ: «خَيْرُ الكَفَنِ الحُلَّةُ» (١).

ومنه في حديثٍ آخَرَ: «أَنَّهُ رَأَى عَلى رَجُلٍ حُلَّةً ائْتَزَرَ بِأَحَدِهِما وَارْتَدَى بِالآخَرِ» (٢). فَدَلَّ على أَنَّ الحُلَّةَ ثَوْبَانِ.

وفي الحديثِ: «أَحِلُّوا اللهَ يَغْفِرْ لَكُمْ» (٣).

إنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَمَعْناهُ: الخُرُوجُ مِنْ حَظْرِ الشِّرْكِ إِلى حِلِّ الإِسْلامِ. مِنْ قَوْلِهِمْ: أَحَلَّ: إِذا خَرَجَ من الحَرَم إلى الحِلِّ، وَأَحَلَّ فِي يَمِينِهِ: إذا خَرَجَ مِنْ عُهْدَتِها بِبِرٍّ أَوْ كَفَّارَةٍ، وَكَذَلِكَ أَحَلَّ فِي نَذْرِهِ.

وَفي البُخارِيِّ: «أَجِلُّوا اللهَ» - بِالجِيمِ (٤) - وَتَفْسِيرُهُ في الحديثِ: أَسْلِمُوا.

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: قُولُوا يَاذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ، كَمَا قَالَ: «أَلِظُّوا بِيَاذَا الجَلالِ وَالإكْرامِ» (٥).


(١) أخرجه أبو داود ٣/ ٥٠٩ كتاب الجنائز باب كراهة المغالاة في الكفن حديث ٣١٥٦، والتّرمذيّ ٤/ ٨٣ كتاب الأضاحي باب ١٨ حديث ١٥١٧، وابن ماجه ٢/ ١٠٤٦ كتاب الأضاحي باب ما يستحبّ من الأضاحي حديث ٣١٣٠، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٥، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٣٨، والنّهاية ١/ ٤٣٢.
(٢) في ك: الأخرى، والحديث في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٥، والنّهاية ١/ ٤٣٣.
(٣) تقدّم تخريجه في (جلل) ص ١٠٤.
(٤) التاريخ الكبير (كتاب الكنى) ص ٦٣.
(٥) أخرجه التّرمذيّ ٥/ ٥٠٤ كتاب الدّعوات باب ٩٢ حديث ٣٥٢٤، ٣٥٢٥، وأحمد في المسند ٤/ ١٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>