وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:«إِلَّا قَسَمَ اليَمِينِ»(٢). وهو لا يَحْتَمِلُ التَّحْلِيلَ الذي ذَكَرَهُ القُتَبِيُّ، فَإِنَّهُ لا يُقالُ فِيهِ: إِلَّا قَسَمَ اليَمِينِ» (٣).
فَهَذا ما ذَكَرَهُ مِنْ حِكَايَةِ الاعْتِرَاضِ وَالكَلامِ عَلَيْهِ.
وفي الحديثِ:«أَنَّهُ كَتَبَ كِتابًا لأَهْلِ نَجْرانَ حِينَ صَالَحَهُمْ: أنَّ عَلَيْهِمْ أَلْفَيْ حُلَّةٍ في كُلِّ سَنَةٍ»(٥).
(١) سورة مريم آية ٧١، والحديث ذكره الخطّابي في غريبه ١/ ٣١٥، والهرويّ في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٣، وابن الأثير في النّهاية ١/ ٤٣٠. (٢) جزء من حديث جاء فيه: (أنّ النبيّ ﷺ قال لابن الزبير لصنيع كان منه: (لا تمسك النّار إلا قسم اليمين) ذكره الخطّابي في غريبه ١/ ٣١٥. (٣) انظر غريب الحديث ١/ ٣١٤، ٣١٥. (٤) قال الرّضي: (تفعيل في غير النّاقص مطردٌ قياسي، وتَفْعِلَةٌ كثيرة، لكنّها مسْموعة وكذا في المهموز اللام نحو تخطيئًا وتخطئة … وأمّا إذا كان لام الكلمة حرف علّة فإنّه على تفعلةٍ لا غير، وذلك بحذف الياء الأولى وإبدال الهاء منها، لاستثقال الياء المشدّدة) شرح الشافية ١/ ١٦٤، ومعنى كلامه أنّ مصدر فعّل الصحيح تفعيل قياسًا وتفعلة سماعًا. وقد سمع تَحِلَّة وتَعِلّة. انظر سرّ الصناعة ٢/ ٧٦٢، وانظر فيما سبق همع الهوامع ٦/ ٥٠، ٥١. (٥) أخرجه أبو داود ٣/ ٤٣٠ كتاب الخراج والإمارة والفيء باب في أخذ الجزية حديث ٣٠٤١، والخطّابي في غريبه ١/ ٤٩٧، وذكر في الفائق ١/ ١٧٩.