يُدَافِعُ ذَا الحَقِّ عَنْ حَقِّهِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ (١): (لا يُشارِي) مِنَ الشَّرِّ، كَأَنَّهُ أَرادَ: (لا يُشارُّ)، فَقَلَبَ إِحْدَى الرّاءَيْنِ ياءً.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «لا تُشارِ أَخاكَ» (٢).
مِنْ قَوْلِهِمْ: اسْتَشْرَى الرَّجُلُ، إِذا لَجَّ (٣) فِي الأَمْرِ. وَيُرْوَى: (لَا تُشارُّ) مِنَ الشَّرِّ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا» (٤).
أَيْ: رَكِبَ فَرَسًا يَسْتَشْرِي فِي سَيْرِهِ، أَيْ: يَلِجُّ وَيَتَمَادَى.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ المَبْعَثِ: «فَشَرِيَ الأَمْرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكُفَّارِ حِينَ سَبَّ آلِهَتَهُمْ» (٥).
أَيْ: لَجَّ فِي الفَسادِ. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «رَكِبَ شَرِيًّا، أَيْ: جادَّ الجَرْيِ» (٦). وَقالَ غَيْرُهُ (٧): فَرَسًا خِيارًا فائِقًا. وَشَراةُ المالِ وَسَراتُهُ - بِالشِّينِ وَالسِّينِ -: خِيارُهُ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي ذِكْرِ (٨) أَبِيها: «ثُمَّ اسْتَشْرَى فِي دِينِهِ» (٩).
(١) قاله ابن الأعرابيّ. انظر: تهذيب اللّغة ١١/ ٤٠٢ - ٤٠٣، الغريبين ٣/ ٩٩٨.(٢) سبق تخريجه ص ٢٨٣، في مادّة (شرر)، وانظر: المجموع المغيث ٢/ ١٩٢.(٣) في (ك): (لَحَّ).(٤) سبق تخريجه ص ٢٩، في مادّة (زرنب).(٥) الحديث في: الغريبين ٣/ ٩٩٨، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٣٦.(٦) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٣٠٨، وتهذيب اللّغة ١١/ ٤٠٢، واللّسان (شرى).(٧) قاله ابن السّكّيت. انظر: الغريبين ٣/ ٩٩٨، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٣٦.(٨) في (ك): (ذِكرها).(٩) سبق تخريجه ص ٣٦، في مادّة (زفل)، وانظر: الغريبين ٣/ ٩٩٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute