وَصَدِّ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ عَنْهُ …
فَلَمَّا أَخَذَتْ كِفَّةُ الْمُسْلِمِينَ تَرْجُحُ عَلَى كِفَّةِ الْمُشْرِكِينَ؛ نَظَرَ عُيَيْنَةُ إِلَى طُلَيْحَةَ فَوَجَدَهُ قَدِ انْحَازَ إِلَى فُسْطَاطِهِ (١) …
وَتَلَفَّفَ بِكِسَائِه …
وَزَعَمَ لِأَتْبَاعِهِ بِأَنَّ الْوَحْيَ سَيَنْزِلُ عَلَيْهِ …
وَأَنَّ اللَّهَ سَيُمدُّهُ بالْمَلَائِكَةِ.
وَلَمَّا حَمِيَ الْوَطِيسُ (٢)، وَثَقُلَتْ وَطْأَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَتْبَاعِ طُلَيْحَةَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ سَيِّدُ بَنِي فَزَارَةَ وَقَالَ:
هَلْ جَاءَكَ الْمَلَكُ يَا طُلَيْحَةُ؟.
قَالَ: لَا يَا عُيَيْنَةُ.
فَرَجَعَ وَقَاتَلَ؛ حَتَّى ازْدَادَتِ الْوَطْأَةُ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْمِهِ ثِقَلًا.
فَكَرَّ عَلَى طُلَيْحَةَ وَقَالَ: لَا أَبَا لَكَ! أَجَاءَكَ جِبْرِيلُ؟.
قَالَ: لَا …
فَقَالَ عُيَيْنَةُ: حَتَّى مَتَى؟!! ..
وَاللَّهِ لَقَدْ بَلَغَ الْجَهْدُ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ …
ثُمَّ رَجَعَ فَقَاتَلَ قِتَالًا عَنِيفًا.
ثُمَّ كَرَّ عَلَى طُلَيْحَةَ؛ فَقَالَ: هَلْ جَاءَكَ جِبْرِيلُ؟.
قَالَ: نَعَمْ …
(١) الفسطاط: الخيمة الكبيرة.(٢) حمى الوطيس: اشتدت الحَرْبُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute