أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ
خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ النَّجَّارِيُّ
"يُدْفَنُ تَحْتَ أَسْوَارِ الْقِسْطَنْطِينِيَّةِ"
هَذَا الصَّحَابِيُّ الْجَلِيلُ يُدْعَى خَالِدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ، مِنْ بَنِي "النَّجَّارِ".
أَمَّا كُنْيَتُهُ فَأَبُو أَيُّوبَ، وَأَمَّا نِسْبَتُهُ فَإِلَى الْأَنْصَارِ.
وَمَنْ مِنَّا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا يَعْرِفُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ؟!.
فَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ فِي الْخافِقَيْنِ (١) ذِكْرَهُ، وَأَعْلَى فِي الأنام (٢) قَدْرَهُ حِينَ اخْتَارَ بَيْتَهُ مِنْ دُونِ بُيُوتِ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا لِيَنْزِلَ فِيهِ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ ﷺ لَمَّا حَلَّ فِي الْمَدِينَةِ مُهَاجِرًا، وَحَسْبُهُ (٣) بِذَلِكَ فَخْرًا.
وَلِنُزُولِ الرَّسُولِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي بَيْتِ أَبِي أَيُّوبَ قِصَّةٌ يَحْلُو تَرْدَادُهَا وَيَلَذُّ تَكْرَارُهَا.
ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ حِينَ بَلَغَ الْمَدِينَةَ تَلَقَّتْهُ أَفْئِدَةُ أَهْلِهَا بِأَكْرَمِ مَا يُتَلَقَّى بِهِ وَافِدٌ …
وَتَطَلَّعَتْ إِلَيْهِ عُيُونُهُمْ تَبثُّهُ شَوْقَ الْحَبِيبِ إِلَى حَبِيبِهِ …
وَفَتَحُوا لَهُ قُلُوبَهُمْ لِيَحُلُّ مِنْهَا فِي السُّوَيْدَاءِ (٤) …
(١) في الخافقين: في الشرق والغرب.(٢) الأنام: الْخَلْقُ.(٣) حَسْبه: يكفيه.(٤) في السّويداء: في أعماق القلوب.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute