إِنَّهُ وَاللَّهِ لَشَقَاءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ ﷿ عَلَى مَنْ أَخَذَ بِهِ مِنْكُمْ، وَبَلَاءٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَأْخُذُ بِهِ.
ثُمَّ قَالَ: يَا بَنِي "حَنِيفَةَ" إِنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ نَبِيَّانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ …
وَإِنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَلَا نَبِيَّ يُشْرَكُ مَعَهُ.
ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ:
﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣)﴾ (١).
ثُمَّ قَالَ:
أَيْنَ كَلَامُ اللَّهِ هَذَا مِنْ قَوْلِ مُسَيْلِمَةَ: "يَا ضِفْدَعُ نِقِّي مَا تَنقِّينَ، لَا الشَّرَابَ تَمْنَعِينَ، وَلَا الْمَاءَ تُكَدِّرِينَ".
ثُمَّ انْحَازَ بِمَنْ بَقِيَ عَلَى الْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِ، وَمَضَى يُقَاتِلُ الْمُرْتَدِّينَ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِعْلَاءً لِكَلِمَتِهِ فِي الْأَرْضِ.
جَزَى اللَّهُ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ خَيْرًا …
وَأَكْرَمَهُ بِالْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ (*).
(١) سورة غافر: من الآية ١ - ٣.(*) للاستزادة من أخبار ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ انظر:١ - الإصابة: ١/ ٢٠٣ أو "الترجمة" ٩٦١.٢ - الاستيعاب "بهامش الإصابة": ١/ ٢٠٣.٣ - السّيرة النّبوية لابن هشام بتحقيق السّقا: "انظر الفهارس".٤ - الأعلام للزركلي ومراجعه: ٢/ ٨٦.٥ - أسد الغابة: ١/ ٢٤٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute