يَوْمُ الرَّجِيعِ وَاسْتِشْهَادِ السِّتَّةِ الْأَبْرَارِ
"صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى الَّذِينَ تَتَابَعُوا … يَوْمَ الرَّجِيعِ فَأُكْرِمُوا، وَأُثِيبُوا" [حَسَانُ بْنُ ثَابِتٍ]
فِي أَوَاخِرِ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ لِلْهِجْرَةِ؛ قَدِمَ عَلَى يَثْرِبَ وَفْدٌ مِنْ بَنِي خُزَيْمَةَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ، وَيُعْلِنُونَ الْإِيمَانَ …
فَأَحْسَنَ النَّبِيُّ ﵊ اسْتِقْبَالَهُمْ، وَأَكْرَمَ وِفَادَتَهُمْ.
وَفَرِحَ بِهِمُ الصَّحَابَةُ أَجْزَلَ (١) الْفَرَحِ؛ فَأَحَلُّوهُمْ أَهْلًا، وَأَنْزَلُوهُمْ سَهْلًا.
وَقَبْلَ أَنْ يَهُمَّ رِجَالُ الْوَفْدِ بِالِانْصِرَافِ إِلَى أَهْلِيهِمْ؛ قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِنَّ فِي قَوْمِنَا كَثِيرًا مِمَّنْ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَحْظَوْا بِمَعْرِفَةِ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَسْتَنِيرُوا بِنُورِ الْإِيمَانِ …
فَلَيْتَكَ تَبْعثُ مَعَنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِكَ يُقْرِئُونَنَا الْقُرْآنَ، وَيُعَلِّمُونَنَا شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ، وَيُفَقِّهُونَنَا فِي دِينِ اللَّهِ.
فَاسْتَجَابَ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ إِلَى طَلَبِهِمْ، وَاخْتَارَ لَهُمْ سِتَّةً مِنَ الْأَنْصَارِ هُمْ: مَرْثَدٌ الْغَنَوِيُّ، وَخَالِدٌ اللَّيْثِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ، وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَّةِ، وَخُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ، وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ (٢).
(١) أجزل الفرح: أحسن الفرح وأكثره.(٢) عاصم بن ثابت: انظره في الكتاب السادس من "صور من حياة الصحابة" للمؤلف.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute