عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ
قَائِدُ أَجْرَإِ مُغَامَرَةٍ عَرَفَهَا تَارِيخُ الْفِدَاءِ
"ظَلَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى مَضَى إِلَى رَبِّهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْيَمَامَةِ" [ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ]
لَمْ يُكَابِدِ (١) الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مِنْ أَحَدٍ كَمَا كَابَدُوا مِنَ الْيَهُودِ …
وَلَمْ يَكُنْ فِي الْيَهُودِ أَحَدٌ أَنْكَى (٢) عَلَى دِينِ اللَّهِ، وَأَشَدُّ أَذًى لِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، وَسَلَامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ …
فَقَدِ اجْتَمَعَ فِي هَذَيْنِ الطَّاغِيَتَيْنِ (٣) مِنَ الشَّرِّ مَا تَفَرَّقَ فِي جَمِيعِ الْأَشْرَارِ … وَالْتَقَى عِنْدَهُمَا مِنَ الخُبْثِ مَا وُزِّعَ عَلَى سَائِرِ الْأَخْبَاثِ …
وَقَدْ جَعَلَا شُغْلَهُمَا الشَّاغِلَ الْكَيْدَ لِدِينِ اللَّهِ …
وَنَصْبَ الْعَدَاوَةِ لِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
فَمَا عَقَدَ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ مَعَ أَحَدٍ عَهْدًا؛ إِلَّا قَامَا يُحَرِّضَانِهِ (٤) عَلَى نَقْضِهِ (٥)، وَيَحُضَّانِهِ (٦) عَلَى نَبْذِهِ (٧) …
وَلَا وَجَدَا لِلْإِسْلَامِ عَدُوًّا سَاكِنًا؛ إِلَّا هَبَّا يُثِيرَانِهِ لِحَرْبِهِ.
* * *
(١) يُكَابِد: يعاني.(٢) أَنْكَى: أَشَدُّ خَطَرًا.(٣) الطَّاغِيَة: الجبار المتكبر من الناس.(٤) يُحَرِّضَانِه: يثيرانه.(٥) نَقْضِه: عدم الوفاء به.(٦) يَحُضَّانِه: يرغبان ويحثان.(٧) نَبْذِه: خلعه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.