سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ
"المُكَنَّى بَأَبِي دُجَانَةَ"
"أَعْطَاهُ الرَّسُولُ ﷺ سَيْفَهُ … وآثَرَهُ بِهِ عَلَى شُيُوخِ الْمُهَاجِرِينَ وَفُرْسَانِ الْأَنْصَارِ"
هَذِهِ مَدِينَةُ الرَّسُولِ الْأَعْظَمِ ﷺ يَمُوجُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ؛ تَأَهُّبًا (١) لِلقَاءِ الْعَدُوِّ.
وَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﵊؛ يَرُوحُونَ وَيَغْدُونَ فِي دُرُوعِ الْحَدِيدِ كَأُسْدِ الشَّرَى (٢) …
وَهُمْ يَتَوَهَّجُونَ (٣) شَوْقًا إِلَى نَيْلِ الشَّهَادَةِ، وَالظَّفَرِ بِرِضْوَانِ اللهِ.
وَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ لَابِسًا لَأُمَتَهُ (٤)؛ مستعدًا لِلقَاءِ عَدُوٌّ اللهِ وَعَدُوِّهِ.
فَمَا إِن وَقَعَتْ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُسْلِمِينَ؛ حَتَّى اشْتَعَلَتْ صُدُورُهُمْ بِنِيرَانِ الْحَمِيَّةِ (٥) …
واتَّقَدَتْ أَفْئِدَتُهُمْ بِالْعَزِيمَةِ وَالْبَأْسِ …
وَهَا هُمْ أُولَاءِ الْفِتْيَةُ الْيَافِعُونَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ؛ يُقْبِلُونَ عَلَى
(١) تَأَهُّبًا: استعدادًا.(٢) أُسْدِ الشَّرَى: أسد الغاب.(٣) وهم يَتَوَهَّجُون: أي تشرق وجوههم وتتلألأ فرحًا وشوقًا.(٤) لأمته: درعه.(٥) الحمية: الأنفة والإباء.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute