حكيمُ بْنُ حَزَامٍ
"إِنَّ بِمَكَّةَ لَأَرْبَعَةَ نَفَرٍ أَرْبَأُ بِهِمْ عَنِ الشِّرْكِ
وَأَرْغَبُ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ … أَحَدُهُمْ حَكِيمُ بْنُ حَزَامٍ"
[مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ]
هَلْ أَتَاكَ نَبَأُ هَذَا الصَّحَابِيِّ؟!.
لَقَدْ سَجَّلَ التَّارِيخُ أَنَّهُ الْمَوْلُودُ الْوَحِيدُ الَّذِي وُلِدَ دَاخِلَ الْكَعْبَةِ الْمُعَظَّمَةِ …
أَمَّا قِصَّةُ وِلَادَتِهِ هَذِهِ، فَخُلَاصَتُهَا أَنَّ أُمَّهُ دَخَلَتْ مَعَ طَائِفَةٍ مِنْ أَتْرَابِهَا (١) إِلَى جَوْفِ الْكَعْبَةِ لِلتَّفَرُّجِ عَلَيْهَا …
وَكَانَتْ يَوْمَئِذٍ مَفْتُوحَةً لِمُنَاسَبَةٍ مِنَ الْمُنَاسَبَاتِ.
وَكَانَتْ وَالِدَتُهُ آنَذَاكَ حَامِلًا بِهِ، فَفَجَأَهَا الْمَخَاضُ (٢) وَهِيَ فِي دَاخِلِ الكَعْبَةِ؛ فَلَمْ تَسْتَطِعْ مُغَادَرَتَهَا …
فَجِيءَ لَهَا بِنِطْعِ (٣) فَوَضَعَتْ مَوْلُودَهَا عَلَيْهِ …
وَكَانَ ذَلِكَ الْمَوْلُودُ حَكِيمَ بْنَ حَزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ …
وَهُوَ ابْنُ أَخِي أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ السَّيِّدَةِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂ وَأَرْضَاهَا.
* * *
(١) أترابها: لداتها وصويحباتها.(٢) فجأها المخاض: أتاها الطَّلْقُ فجأَة.(٣) النطع: قطعة من الجلد.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute