ولد الدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا عام ١٩٢٠ م في بلدة «أريحا» شمال (سورية)، وتلقى دراسته الابتدائية فيها، ثم تخرج في المدرسة (الخسرويّة) بحلب؛ وهي أقدم مدرسة شرعية رسمية في (سورية) … أما دراسته الجامعية؛ فتلقاها في (القاهرة»؛ حيث نال الشهادة العالية لكلية أصول الدين في الأزهر المعمور، وشهادة الليسانس أيضًا في الأدب العربي من كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول، ثم درجتي الماجستير والدكتوراه من هذه الجامعة التي أُطلق عليها فيما بعد اسم جامعة القاهرة.
اشتغل ﵀ مدرسًا فمفتشا، ثم كبيرا لمفتشي اللغة العربية في (سورية)، ثم مديرا لدار الكتب الظاهرية المنبثقة عن المجمع العلمي العربي في (دمشق)، وأستاذًا محاضرًا في كلية الآداب في جامعة دمشق.
ثم انتقل إلى (المملكة العربية السعودية) للتدريس في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية [الرئاسة العامة للكليات والمعاهد العلمية سابقًا] سنة ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م؛ وقد شغل منصب رئيس قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي، وكان عضوًا في المجلس العلمي في الجامعة منذ أن وُجِدَ، وعُهِدَ إليه بلجنة البحث والنشر في الجامعة ذاتها، ولقد أسهم ﵀ إسهامًا كبيرًا في تطوير مناهج الدراسة، وإقرار مادة البحوث في كلية اللغة العربية؛ التي امتد عمله بها إلى اثنين وعشرين عاما.
* * *
لقد أمضى الدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا حياته العلمية والعملية منذ بدايتها مكافحا ومنافحًا عن لغة القرآن … داعيًا إلى فن أدبي لا يكتفي بجمال التعبير و إبداع التصوير؛ وإنّما يُشترط فيه أن يكون ممتعا هادفا نافعًا في وقت معًا فن أدبي إسلامي يلتزم أمام إله متصف بصفات الكمال كلّها، منزّه عن صفات النقص جميعها …