أَبُو عَقِيلٍ الأنيقيُّ
"مَا زَالَ أَبُو عَقِيلٍ يَسْأَلُ اللهَ الشَّهَادَةَ، وَيَطْلُبُهَا مِنْهُ حَتَّى نَالَهَا. وَلَقَدْ كَانَ - مَا عَلِمْتُ - مِنْ أَخْيَارِ أَصْحَابِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ " [عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁]
اسْتَفْحَلَ (١) أَمْرُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ واشْتَدَّ …
فَقَدِ اجْتَمَعَ لَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفًا مِنْ قَوْمِهِ بَنِي حَنِيفَةَ …
وَظَاهَرَهُمْ (٢) نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا مِنَ الْأَحْلَافِ.
فَكَانَ جَيْشُهُ أَعْظَمَ جَيْشٍ عَرَفَتْهُ الْعَرَبُ حَتَّى ذَلِكَ الَيْومِ.
وَكَانَ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ؛ يَزِيدُ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً عَلَى جَيْشِ خَلِيفَةِ الْمُسْلِمِينَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ.
وَلَمْ يَكُن الْخَطَرُ الدَّاهِمُ (٣) الَّذِي حَلَّ بِالْمُسْلِمِينَ آنَذَاكَ مَقْصُورًا عَلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ وَجَيْشِهِ اللَّجِبِ (٤) الْمُوَحَّدِ الْمُتَمَاسِك ....
وَإِنَّمَا كَانَ يَبْرُزُ هَذَا الْخَطَرُ أَيْضًا فِي الْمُرْتَدِّينَ الْآخَرِينَ؛ الَّذِينَ كَانُوا فِي جُمْلَتِهِمْ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ …
وَيَشْهَدُونَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله …
وَلَا يُمَارُونَ (٥) فِي إِقَامِ الصَّلَاةِ …
(١) استفحل: تفاقم وعظم.(٢) ظاهرهم: عاونهم.(٣) الخطر الداهم: المصيبة النازلة.(٤) اللجب: ذو الجلبة والكثرة.(٥) يمارون: يجادلون أو ينازعون أو يلجون.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute