[الكتاب الثامن]
آلُ ياسرٍ
يَاسِرٌ، وَسُمَيَّةُ، وَعَمَّارٌ
"صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ … فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ"
[مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ]
فِي ذَاتِ صَبَاحٍ رَطِيبِ الْأَنْدَاءِ …
مُعَطَّرِ الْأَجْوَاءِ …
بَلَغَتْ إِحْدَى الْقَوَافِلِ الْقَادِمَةِ مِنَ "الْيَمَنِ" مَشَارِفَ (١) مَكَّةَ.
فَلَمَّا أَطَلَّ يَاسِرُ بْنُ عَامِرٍ الْكِنَانِيُّ عَلَى الْكَعْبَةِ الْمُعَظَّمَةِ بَهَرَهُ (٢) سَنَاهَا …
وَصَفَّقَ قَلْبُهُ فَرَحًا بِرُؤْيَاهَا ..
إِذْ لَمْ تَكُنْ عَيْنَاهُ قَدْ سَعِدَنَا بِمُشَاهَدَتِهَا مِنْ قَبْلُ.
* * *
لَمْ يَكُنْ قُدُومُ يَاسِرٍ إِلَى مَكَّةَ لِلتِّجَارَةِ كَمَا كَانَ شَأْنُ رِجَالِ الْقَافِلَةِ …
وَإِنَّمَا قَدِمَ إِلَيْهَا هُوَ وَأَخَوَاهُ الْحَارِثُ وَمَالِكٌ؛ لِيَبْحَثُوا عَنْ أَخٍ لَهُمْ فَقَدُوهُ منذ سَنَوَاتٍ وَلَمْ يَقِفُوا لَهُ عَلَى أَثَرٍ (٣).
انْطَلَقَ الْفِتْيَةُ الثَّلَاثَةُ يَبْحَثُونَ عَنْ أَخِيهِمْ فِي كُلِّ مَكَانٍ …
وَيَسْأَلُونَ عَنْهُ كُلَّ جَمَاعَةٍ …
حَتَّى إِذَا يَئِسُوا مِنْ لِقَائِهِ، اخْتَلَفَتْ وِجْهَاتُهُمْ …
(١) مشارف: جمع مشرف: العالي المطل.(٢) بهره: أعجبه وغلبه.(٣) أَثَر: ما يبقى من رسم الشّيء أو بقاياه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute