عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ
"انْتَدَبَ الرَّسُولُ ﷺ سِتَّةً مِنَ الصَّحَابَةِ لِيَحْمِلُوا كُتُبَهُ إِلَى عُظَمَاءِ مُلُوكِ الْأَرْضِ … وَكَانَ أَحَدَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ"
كَانَتِ السَّنَةُ الْخَامِسَةُ لِلْهِجْرَةِ مِنْ أَشَدِّ السَّنَوَاتِ بَأْسًا فِي الْحَرْبِ الدَّائِرَةِ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
ذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا جُنَّ جُنُونُهَا؛ حِينَ رَأَتْ كِفَّةَ الْمُسْلِمِينَ تَرْجُحُ (١) عَلَيْهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ …
وَأَنَّ الْحَرْبَ غَدَتْ بِالنِّسْبَةِ لَهَا حَرْبَ بَقَاءٍ أَوْ فَنَاءٍ …
فَجَرَّدَتْ لِلْقَضَاءِ عَلَى الرَّسُولِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ كُلَّ سِلَاحٍ؛ بِمَا فِي ذَلِكَ الاِغْتِيَالُ وَالْغَدْرُ …
وَلَمْ يَكُنِ الْمُسْلِمُونَ غَافِلِينَ عَنْ كَيْدِ قُرَيْشٍ، وَلَا أَقَلَّ مِنْهَا ضَرَاوَةً وَبَأْسًا.
وَقَدْ كَانَ لِلْعُيُونِ (٢) وَالْفِدَائِيِّينَ فِي كِلَا الْمُعَسْكَرَيْنِ شَأْنٌ أَيُّ شَأْنٍ …
* * *
وَفِي ذَاتِ يَوْمٍ؛ وَقَفَ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ فِي خَوَاصِّ أَصْحَابِهِ، وَقَالَ:
(مَنْ يَذْهَبُ إِلَى مَكَّةَ مُتَخَفِّيًا، وَيُحْدِثُ فِي الْقَوْمِ أَثَرًا تَذْكُرُهُ الْعَرَبُ، وَيَأْتِينَا بِمَا جَدَّ عِنْدَهُمْ مِنْ أَخْبَارٍ).
(١) كِفَّة المسلمين تَرْجُحُ عَلَيْهَا: أي تزداد قوتهم في مقابلة قوة قريش.(٢) العيون: الجَوَاسيسِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute