الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو مَعَ خَالِدِ بْنِ الوَلِيْدِ
"إِنَّ صَوْتَ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْجَيْشِ لَخَيْرٌ مِنْ أَلْفِ فَارِسٍ" [أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ]
هَا نَحْنُ أُولَاءِ فِي الْعَامِ التَّاسِعِ لِلْهِجْرَةِ؛ وَهْوَ الْعَامُ الَّذِي دَعَاهُ الْمُسْلِمُونَ عَامَ الْوُفُودِ.
وَهَا هِيَ ذِي مَدِينَةُ الرَّسُولِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ تَفْتَحُ صَدْرَهَا الرَّحْبَ … لِتَسْتَقْبِلَ مَعَ إِشْرَاقَةِ كُلِّ صَبَاحٍ وَفْدًا أَوْ أَكْثَرَ؛ قَدِمُوا عَلَيْهَا مِنْ أَنْحَاءِ الْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ …
لِيُعْلِنُوا إِسْلَامَهُمْ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﵊، وَيُبَايِعُوهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ.
وَهَا هُمْ أُولَاءِ السَّادَةُ الْأَمَاجِدُ (١) مِنْ وُجُوهِ بَنِي تَمِيمٍ يُذْعِنُونَ لِلْإِسْلَامِ بَعْدَ طُولِ نِفَارٍ (٢)، وَيُقْدِمُونَ عَلَى الْمَدِينَةِ مُسْلِمِينَ طَائِعِينَ …
وَيَبْسُطُونَ أَيْدِيَهُمْ لِلرَّسُولِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ مُبَابِعِينَ.
وَبَيْنَمَا كَانَ الْقَوْمُ يُعْلِنُونَ إِسْلَامَهُمْ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ ﷺ وَيَأْخُذُونَ جَوَائِزَهُمُ الَّتِي أَمَرَ لَهُمْ بِهَا …
كَانَ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ يَتَوَسَّمُ (٣) فَتًى مِنْهُمْ، وَيَتَفَرَّسُ فِي
(١) الْأَمَاجِد: جمع ماجد، وهو العظيم الكريم.(٢) نِفَار: هرب ومجانبة ومحاربة.(٣) يَتَوَسَّم: يأمل الخير ويتوقعه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute