جَابِرُ بن عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ
"رَوَى لِلْمُسْلِمِينَ عَنْ نَبِيِّهِمُ الْأَعْظَم ﷺ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا"
مَضَى الرَّكْبُ يَحُثُّ (١) الْخُطَى مِنْ "يَثْرِبَ" إِلَى مَكَّةَ تَحْدُوهُ (٢) الْأَشْوَاقُ وَيَدْفَعُهُ الْحَنِينُ …
فَلَقَدْ كَانَ عَلَى مَوْعِدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ كُلُّ مَنْ فِي الرَّكْبِ يَتَلَهَّفُ شَوْقًا إِلَى تِلْكَ اللَّحْظَةِ الَّتِي يَسْعَدُ فِيهَا بِلِقَاءِ النَّبِيِّ ﵊ ....
وَوَضْعِ يَدِهِ فِي يَدِهِ لِيُبَايِعَهُ عَلَى السَّمْعَ وَالطَّاعَةِ …
وَيُعَاهِدَهُ عَلَى التَّأْيِيدِ وَالنَّصْرِ …
وَكَانَ فِي الرَّكْبِ شَيْخٌ مِنْ وُجُوهِ الْقَوْمِ أَرْدَفَ وَرَاءَهُ (٣) غُلَامَهُ الصَّغِيرَ الْوَحِيدَ، وَخَلَّفَ فِي "يَثْرِبَ" تِسْعَ بَنَاتٍ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ صَبِيٌّ غَيْرُهُ …
وَلَقَدْ كَانَ الشَّيْخُ حَرِيصًا أَشَدَّ الحِرْصِ عَلَى أنْ يَشْهَدَ غُلَامُهُ الصَّغِيرُ الْبَيْعَةَ …
وَأَلَّا يَفُوتَهُ ذَلِكَ الْيَوْمُ الْعَظِيمُ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ …
أَمَّا ذَلِكَ الشَّيْخُ فَهُوَ "عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْخَزْرَجِيُّ الْأَنْصَارِيُّ" …
وَأَمَّا غُلَامُهُ فَهُوَ "جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ".
* * *
(١) يحث الخطى: يسرع الخطى.(٢) تحدوه الأشواق: تسوقه.(٣) أردف وراءه: أركبه خلفه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute