وَمَضَيْنَا مُنْطَلِقَيْنِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ.
فَلَمَّا هَبَطْنَا "النَّقِيعَ" (١) عَلَى بُعْدِ لَيْلَتَيْنِ مِنْ يَثْرِبَ؛ إِذَا نَحْنُ بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَعَثَتْهُمَا قُرَيْشٌ؛ لِيَتَحَسَّسَا أَخْبَارَ الْمُسْلِمِينَ.
فَوَتَرْتُ قَوْسِي وَقُلْتُ: اسْتَأْسِرَا (٢)؛ فَأَبَيَا.
فَرَمَيْتُ أَحَدَهُمَا بِسَهْمٍ فَخَرَّ صَرِيعًا وَاسْتَأْسَرَ الثَّانِي؛ فَأَوْثَقْتُهُ رِبَاطًا، وَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكُلِّ مَا مَعَهُ مِنْ أَسْرَارٍ وَأَخْبَارٍ …
فَلَمَّا رَآنَا الرَّسُولُ ﵊؛ أَسْفَرَ (٣) وَجْهُهُ وَافْتَرَّ (٤) ثَغْرُهُ، وَقَالَ:
(أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ).
ثُمَّ جَعَلَ يَسْأَلُنِي عَنْ خَبَرِنَا …
وَطَفِقْتُ أَقُصُّ عَلَيْهِ.
وَهْوَ يَضْحَكُ (*).
(١) النقيع: موضع ببلاد مزينة عَلَى ليلتين من المدينة.(٢) استأسِرا: قدما أنفسكما للأسر.(٣) أَسْفَر وَجْهُه: أشرق وجهه.(٤) افْتَرَّ ثَغْرُه: تبسم.(*) للاستزادة من أخبار عَمْرِو بْنِ أُمَيَّة الضَّمْرِيِّ انظر:١ - ابن هشام: ٤/ ٢٧٢ وانظر الفهارس.٢ - خليفة بن خياط: ٦٢ - ٦٣.٣ - أسْدُ الغابة: ٤/ ١٩٣ أو "الترجمة" ٣٨٥٦.٤ - الاكتفاء في مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء للكلاعي: ٢/ ٤٩٢.٥ - الروض الأنف للسهيلي: ٧/ ٤٩٥.٦ - أنساب الأشراف: انظر الفهارس.٧ - الإصابة: ٢/ ٥٢٤ "الترجمة" ٥٧٦٥.٨ - الاستيعاب "بهامش الإصابة": ٢/ ٤٩٧.٩ - تجريد أسماء الصحابة: ١/ ٤٣١.١٠ - تهذيب التهذيب: ٨/ ٦.١١ - ابن كثير: ٤/ ٧٠ و ٨/ ٤٦.١٢ - الجمع بين رجال الصحيحين: ١/ ٣٦٢.١٣ - الجرح والتعديل: ج ٣ ق ١/ ٢٢٠.١٤ - الطبقات الكبرى: انظر الفهارس.١٥ - سير أعلام النبلاء: ٣/ ١٢٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute