للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لَمَّا أَرَادَ اللهُ بِي مِنَ الْخَيْرِ مَا أَرَادَ؛ قَذَفَ فِي قَلْبِي حُبَّ الْإِسْلَامِ، وَحَضَرَنِي رُشْدِي وَقُلْتُ:

شَهِدْتُ هَذِهِ الْمَوَاطِنَ كُلَّهَا عَلَى مُحَمَّدٍ، وَكُنْتُ كُلَّمَا انْصَرَفْتُ مِنْ مَوْطِنٍ أَجِدُنِي عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ …

وَأَجِدُ أَنَّ مُحَمَّدًا سَيَظْهَرُ.

ثُمَّ أَرْدَفَ يَقُولُ:

وَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ كَتَبَ إِلَيَّ أَخِي كِتَابًا؛ فَإِذَا فِيهِ:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ …

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ أَعْجَبَ مِنْ ذَهَابِ رَأْيِكَ عَنِ الْإِسْلَامِ …

وَعَقْلُكَ عَقْلُكَ …

وَمِثْلُ الْإِسْلَام لَا يَجْهَلُهُ أَحَدٌ

وَقَدْ سَأَلَنِي رَسُولُ اللهِ عَنْكَ، فَقَالَ: (أَيْنَ خَالِدٌ؟).

فَقُلْتُ: يَأْتِي اللهُ بِهِ.

فَقَالَ: (مَا مِثْلُ خَالِدٍ يَجْهَلُ الْإِسْلَامَ، وَلَوْ كَانَ جَعَلَ نِكَايَتَهُ (١) مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ ....

وَلَقَدَّمْنَاهُ عَلَى غَيْرِهِ).

فَاسْتَدْرِكْ يَا أَخِي مَا فَاتَكَ مِنْهُ؛ فَقَدْ فَاتَتْكَ مَوَاطِنُ صَالِحَةٌ.

* * *

ثُمَّ أَتْبَعَ خَالِدٌ يَقُولُ:


(١) نِكَايَته: قتاله وحربه.

<<  <  ج: ص:  >  >>