للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

نَحْو أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ لَا يَحْمِلُونَ سِلَاحًا غَيْرَ السُّيُوفِ فِي أَغْمَادِهَا …

فَأَوْجَسَ (١) الْمُشْرِكُونَ خِيفَةً مِنْ ذَلِكَ، وَنَدَبُوا خَالِدًا لِلقَاءِ الرَّسُولِ في مِائَتَيْ فَارِسٍ، واسْتِطْلَاعِ أَمْرِهِ …

فَدَنَا خَالِدٌ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الرَّسُولِ

ثُمَّ حَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ (٢)، وَهَمَّ خَالِدٌ أَنْ يُغِيرَ عَلَى الرَّسُولِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ …

فَصَدَّتْهُ سَكِينَةُ الْمُسْلِمِينَ ....

وَرَهْبَةُ الصَّلَاةِ …

وَنَحْوَةُ الْفَارِسِ الَّتِي تَأْبَى الْغَدْرَ.

وَسَرَى فِي رُوعِهِ أَنَّ لِمُحَمَّدٍ سِرًّا، وَأَنَّ الرَّجُلَ مَمْنُوعٌ.

وَكَانَتْ هَذِهِ أَوَّلَ عَاطِفَةٍ عَطَفَتْهُ نَحْوَ الْإِسْلَامِ.

ثُمَّ جَاءَتْهُ رِسَالَةٌ مِنْ أَخِيهِ الْوَلِيدِ (٣) الَّذِي أَسْلَمَ بَعْدَ بَدْرٍ؛ يَحْمِلُ لَهُ فِيهَا كَلَامًا مِنَ الرَّسُولِ الْكَرِيمِ

فَكَانَتْ سَبَبًا فِي أَنْ يُخْرِجَهُ اللهُ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ.

* * *

وَلْتَتْرُكْ لِخَالِدٍ نَفْسِهِ أَنْ يَقُصُّ عَلَيْنَا قِصَّةَ إِسْلَامِهِ؛ قَالَ:


(١) أَوْجَسوا خِيفَة: شعروا بالخوف.
(٢) صَلَاةَ الْخَوْف: هي صلاة مشروعة وقت الخوف كالحرب، ولها صفة مخصوصة؛ ومن ذلك أن تصلي طائفة من المسلمين، وتحرسهم فئة أخرى.
(٣) الوليد بن الوليد: حضر مع المشركين بدرًا وأسره المسلمون، الإصابة: ٣/ ٦٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>