للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأَيْمَنِ عَلَى الأَيْسَرِ، ومَا عَلَى الأَيْسَرِ عَلَى الأَيْمَنِ، ولَا يَجْعَلْ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ، ويَفْعَلُ النَّاسُ مِثْلَ ذَلِكَ، ويَتْرُكُونَ ذَلِكَ حَتَّى يَنْزَعُوْنَهُ مَعَ ثِيَابِهِمْ، ويَدْعُو سِرّاً في حَالِ اسْتِقْبَالِهِ القِبْلَةَ، ثُمَّ يَقُوْلُ في دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا بِدُعَائِكَ وَوَعَدْتَنَا إِجَابَتَكَ فَقَدْ دَعَوْنَاك كَمَا أَمَرْتَنَا، فَاسْتَجِبْ مِنَّا كَمَا وَعَدْتَنَا». وإِنْ دَعَا بِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ. فَإِنْ لَمْ يُسْقَوا عَادُوا ثَانِيَاً وثَالِثاً، وإِنْ تَأَهَّبُوا لِلْخُرُوجِ فَسُقُوا قَبْلَ أنْ يَخْرُجُوا صَلُّوا وشَكَرُوا اللهَ تَعَالَى وسَأَلُوهُ المَزِيْدَ، وهَلْ مِنْ شَرْطِ هَذِهِ الصَّلَاةِ إِذْنُ الإِمَامِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

ويُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَسْقُوا عَقِيْبَ صَلَاتِهِمْ، ويُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ في أَوَّلِ المَطَرِ، ويُخْرِجُ رَحْلَهُ وثِيَابَهُ لِيُصِيْبَهَا، وإِذَا سَالَ الوَادِي اغْتَسَلَ مِنْهُ وتَوَضَّأَ.

وإِذَا زَادَ المَطَرُ بِحَيْثُ يَضُرُّهُمْ، أو كَثُرَتِ المِيَاهُ بِحَيْثُ يَخَافُونَ مِنْهَا، فالْمُسْتَحَبُّ أنْ يَدْعُوَ اللهَ تَعَالَى أنْ يَصْرِفَهُ، ويُخَفِّفَهُ، والمُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ: «اللَّهُمَّ حَوَالِيْنَا ولا عَلَيْنا، اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ (١) ومَنَابِتِ الشَّجَرِ، رَبَّنَا لَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ، واعْفُ عَنَّا واغْفِرْ لَنَا وارْحَمْنَا أنْتَ مَوْلَانا فَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِريْنَ» (٢).


(١) الظراب: الجبال الصغار، واحدها ظَرِب بوزن كَتِف، وقد يجمع عَلَى القلة أظرب. انظر: النهاية ٣/ ١٥٦، والصحاح ١/ ١٧٤ (ظرب).
(٢) أخرجه مالك في الموطأ [(٤٤٨) برواية عَبْد الرَّحْمَان بن القاسم، (١٩٧) برواية سويد بن سعيد، (٦١١) برواية أبي مصعب الزهري، (٥١٤) برواية الليثي]، وأحمد ٣/ ١٠٤ و ١٨٧ و ١٩٤ و ٢٤٥ و ٢٦١ و ٢٧١ وعبد بن حميد (١٢٨٢)، والبخاري ٢/ ١٥ (٩٣٣) و ٢/ ٣٤ (١٠١٣) و ٢/ ٣٥ (١٠١٤) و ٢/ ٣٦ (١٠١٥) و (١٠١٦) و (١٠١٧) و ٢/ ٣٧ (١٠١٩) و (١٠٢١) و ٤/ ٢٣٦ (٣٥٨٢)، ومسلم ٣/ ٢٤ (٨٩٧) (٨) و ٣/ ٢٥ (٨٩٧) (٩) (١٠) (١١) (١٢)،
وأبو داود (١١٧٤) (١١٧٥)، والنسائي ٣/ ١٥٩ - ١٦٠ و ١٦١ - ١٦٢ وفي الكبرى (١٨١٨) (١٨٢٤)، وأبو يعلى (٣٨٦٣)، وابن الجارود (٢٥٦)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣٢٢ و ٣٢٣، وابن حبان (٢٨٥٧) و (٢٨٥٩)، والسهمي في تاريخ جرجان: ٢٤٦، وأبو نعيم في دلائل النبوة (٣٧١)، والبيهقي ٣/ ٣٥٣ و ٣٥٤ و ٣٥٥، وفي دلائل النبوة لَهُ ٦/ ١٤٠، والبغوي (١١٦٨) من طرق عن أنس بن مالك بِهِ، من غَيْر ذكر للآية فيه.

<<  <   >  >>