للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَإِنْ قَالَ: مَتَى طَلَّقْتُكِ طَلَاقاً أَمْلِكُ فِيْهِ الرَّجْعَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولَة (١) بِهَا طلقتْ طَلْقَتَيْنِ، وإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا طلقتْ وَاحِدَةً، فَإِنْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً بِعِوَضٍ لَمْ تَقَعْ بِهَا غَيْرُهَا سَوَاءٌ كَانَ مَدْخُولاً بِهَا أو غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا، فَإِنْ قَالَ لَهَا: إِذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وهيَ مَدْخُولٍ بِهَا، ثُمَّ قَالَ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَدَخَلَتِ الدَّارَ طلقتْ طَلْقَتَيْنِ، فَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: إِذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طالق فَدَخَلَتِ الدَّارَ طلقتْ طَلْقَةً، فَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَدَخَلَتِ الدَّارَ طلقتْ طَلْقَتَيْنِ.

فَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طلقتْ طَلْقَتَيْنِ، وإِنْ قَالَ: كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا طَلْقَةً بالمُبَاشَرَةِ أو بِصِلَةٍ عَقَدَهَا قَبْلَ هَذَا العَقْدِ أو بَعْدَهُ وَقَعَ عَلَيْهَا الثَّلَاثُ، فَإِنْ قَالَ لَهَا: إِنْ طَلَّقْتُكِ، أَو إِنْ وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي [فَأَنْتِ طَالِقٌ] (٢) فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبلَهُ ثَلَاثاً، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ، فلا نَصَّ فِيْهِ. وظَاهِرُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَشَيْخِنَا: أَنَّهُ يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ الَّذِي أَوْقَعَهُ (٣)، وتَمَامُ الثَّلَاثِ المُعَلَّق.

فَإِنْ قَالَ جَمِيْعَ ذَلِكَ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا لَمْ يَقَعِ بِهَا إِلاَّ طَلْقَةٌ، إِمَّا بالمُبَاشَرَةِ أو بالصِّفَةِ، فَإِنْ قَالَ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَو فَعَبْدِي حُرٌّ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ قَدِمَ زَيْدٌ، أو إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أو لَا دَخَلْتِ الدَّارَ، أو لَتَدْخُلِيْنَ، أو لِيَقْدَمَ زَيْدٌ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ.

فَإِنْ قَالَ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ عَادَ ذَلِكَ ثَانِياً [وَقَعَتْ] (٤) طَلْقَةً، فَإِنْ أَعَادَهُ ثَالِثاً وَقَعَتْ ثَانِيَةً، ثُمَّ أَعَادَهُ رَابِعاً طلقتْ ثَلَاثَةً؛ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَلَا تَقَعُ إِلاَّ الأَولَةُ.

فَإِنْ كَانَ لَهُ زَوْجَتَانِ قَدْ دَخَلَ بِأَحَدِهِمَا، فَقَالَ: إِذَا حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ ثَانِياً طلقتِ المَدْخُولُ بِهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً، وطلقتِ الأُخْرَى طَلْقَةً ثَانِيَةً، فَإِنْ أَعَادَ ذَلِكَ ثَالِثاً لَمْ يَقَعْ بِهَا طَلَاقٌ؛ غَيْرَ أَنَّهُ إِنْ أَعَادَ فَعَقَدَ عَلَى البَائِنِ نِكَاحاً، ثُمَّ الحُكْمُ يُخَرَّجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ.


(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: «مدخول».
انظر: المقنع: ٢٣٦، والمغني ٨/ ٣٢٥، والمحرر في الفقه ٢/ ٦٨.
(٢) كررت في المخطوط.
(٣) وَقَالَ ابن عقيل: تعليقه باطل، ولا يقع سوى المنجز.
انظر: المقنع: ٢٤٠، والهادي: ١٨٦، والمحرر ٢/ ٧٢ - ٧٣.
(٤) كررت في المخطوط.

<<  <   >  >>