فإنْ قالَ: أنْتِ طَالِقٌ كَألْفٍ، وَقَعَ ثَلاثاً ولمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ: نَوَيْتُ وَاحِدَةً، وكَذَلِكَ إنْ قَالَ: بِعَدَدِ الرِّيْحِ أو المَاءِ أو التُّرَابِ وَقَعَ بِهَا ثَلاثاً. فإنْ قَالَ: أنْتِ طَالِقٌ مِلءُ الدُّنِيا أطْوَلُ الطَّلاقِ أو أعْرَضُهُ أو أشَدُّ الطَّلاقِ أو أغْلَظُهُ، وَقَعَ طَلْقَةً إلاّ أنْ يَنويَ الثَّلاثَ (٤). فإنْ قَالَ: أنتِ طَالِقٌ أكْثَرُ الطَّلاقِ أو كُلُّ الطّلاقِ أو جَمِيْعُهُ أو مُنْتَهَاهُ، وَقَعَ بِهَا الطَّلاقُ الثَّلاثَ.
فإنْ قالَ: أنْتِ طَالِقٌ أو لا، لم يَقَعْ بِها الطَّلاقُ (٥)، وكذلِكَ إنْ قَالَ: أنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةٌ أو لا، فَالْحُكْمُ كالّتِي قَبلَهَا (٦) ويُحْتَمَلُ أنْ يَقَعَ طَلْقَةً (٧).
(١) انظر: المقنع: ٢٣٤، الهادي: ١٧٩، الشرح الكبير ٨/ ٣٣٣، شرح الزركشي ٣/ ٣٨٥. (٢) انظر: الروايتين والوجهين ١٣١/ب. (٣) وفي المسألة رواية أخرى أن طلاقه يقع بالتي نواها لا غير. انظر: الروايتين والوجهين ١٣٦/ب. أما إذا لم ينو ففيه روايتان أشهرهما عن أحمد وعليها عامة الأصحاب أنه يقرع بينهما. انظر: مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانيء ١/ ٢٢٩. والرواية الثانية: يرجع إِلَى تعيينه. انظر:: شرح الزركشي ٣/ ٣٨٠. (٤) انظر: حلية العلماء ٧/ ٧٤. (٥) وهو الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. انظر:: الإنصاف ٨/ ٤٧١. (٦) وهو أحد الوجهين. (٧) انظر: المقنع: ٢٣٤، الشرح الكبير ٨/ ٣٢٧.