ما يُطْرَحُ في الشَّيءِ لِمَنْفَعَةِ الشَّيءِ، وَلَيْسَ بِمَقْصُودٍ في نَفْسِهِ كالأَنْفَحةِ في الجُبْنِ (١)، والخَلِّ في السَّكَنْجَبِيْنِ (٢)، والمِلْحِ في العَجِيْنِ، ومَا أَشْبَهَهُ. فالسَّلَمُ فِيْهِ جَائِزٌ.
والثَّانِي: مَا يُطرَحُ في الشَّيءِ لاَ لِمَنْفَعَةٍ كَالمَاءِ في اللَّبَنِ، والمِسِّ في الذَّهَبِ (٣) فَلاَ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيْهِ.
والثَّالِثِ: أَخْلاَطُ أَشْيَاءَ مَقْصُودَةٍ عَلَى وَجْهِ لا تَتَمَيَّزُ كَالغَالِيَةِ (٤) والنَّدِّ (٥)، والمَعَاجِيْنِ، وما أَشْبَهَهُ فَلاَ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيْهَا.
الرَّابِعِ: مُجْتَمِعٌ مَقْصُودٌ مُتَمَيِّزٌ كَالثَّوْبِ الْمَنْسُوجِ مِنْ قُطْنٍ وإِبْرِيْسَمٍ أو كَتَّانٍ وقُطْنٍ والقَسِيِّ (٦) والنَّبْلِ المَرِيْشِ (٧) والرِّمَاحِ والخفَافِ فَيَصِحُّ السَّلَمُ فِيْهَا في أَحَدِ الوَجْهَيْنِ (٨) والآخَرُ لا يَصِحُّ (٩)، ولا يَصِحُّ السلم في العَقَارِ والنَّخْلِ والأشْجَارِ الثَّابِتَةِ، وكلُّ عَيْنٍ لا يَجُوزُ أنْ تسلمَ ثَمَناً وَاحِداً في جنْسٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِقْدَارُ ما لِكِلِّ جِنْسٍ مِنَ الثَّمَنِ.