عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المقْبُريِّ، عن أبي هُريرة، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: إنّي أُريدُ سفرًا. قال:"أُوصِيك بتَقْوى الله، والتكبيرِ على كلِّ شَرَف"(١). قال: فلمّا ولَّى الرجلُ، قال:"اللهمَّ ازْوِ له الأرضَ، وهَوِّنْ عليه السَّفَرَ"(٢).
أخبَرنا عبدُ الوارث بنُ سُفيانَ وأحمدُ بنُ قاسم بنِ عبدِ الرّحمن، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أُسامة، قال: حدَّثنا رَوحُ بنُ عُبادة، قال: حدَّثنا ابنُ جُرَيج، قال: أخبرني أبو الزُّبير، أن عليًّا الأزْدِيَّ أخبره، أن ابنَ عُمرَ علَّمه أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا استَوى على بعيرِه خارجًا في سفر، كبَّرَ ثلاثًا، ثم قال:" {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف: ١٣ - ١٤] اللهمَّ أنت الصاحبُ في السفر، والخليفةُ في الأهل، اللهمَّ إنّي أعوذُ بكَ من وَعْثاءِ السَّفَر، وكآبةِ المُنْقَلَب، وسوءِ المنظرِ في الأهل والمال". وإذا رجَع قالَهنَّ وزاد فيهِنّ:"آيِبُون، تائِبون، عابِدون، لربِّنا حامِدون"(٣).
(١) قوله: "على كلِّ شرفٍ" الشّرف: ما أشرفَ من الأرض: وهو أعاليها. العين ٦/ ٢٥٢. (٢) أخرجه المحاملي في الدُّعاء (١١)، والبيهقي في الدعوات الكبير (٤٥٧) من طريق جعفر بن عون المخزوميّ، به. وأخرجه أحمد في المسند ١٤/ ٦٣ (٣٨١٠)، و ١٤/ ١١٧ (٨٣٨٥) و ١٥/ ٤٥١ (٩٧٢٤) و ١٦/ ١٤١ (١٠١٦٥)، والترمذي (٣٤٤٥)، والنسائي في الكبرى ٩/ ١٨٨ (١٠٢٦٦)، وفي عمل اليوم والليلة (٥٠٥)، والبزار في مسنده ١٥/ ١٧١ (٨٥٢٨)، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١٤٩ (٢٥٦١)، وابن حبّان في صحيحه ٦/ ٤١٠ (٢٦٩٢)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٩٨، والبيهقي في الكبرى ٥/ ٢٥١ (١٠٦١٢)، وفي الشعب ١/ ٤٠٤ (٥٤٧)، وفي الزهد (٨٨٣) من طرق عن أسامة بن زيد، به. واقتصر الترمذي على تحسينه. (٣) أخرجه أبو نعيم في المستخرج ٤/ ١٦ (٣١٢٦) من طريق الحارث بن أبي أسامة، به. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١٤١ بإثر (٢٥٤٢) من طرق روْح بن عبادة، به. =