عبدُ السَّلام بن حَفْصٍ، قال: حدَّثنا العلاءُ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأُبِيِّ بن كعبٍ:"ألا أُعلِّمُكَ سُورةً لم يَنْزِل في التَّوراةِ، ولا في الإنجِيلِ، ولا في الزَّبُورِ، ولا في الفُرقانِ مِثلُها؟ " قال: نعم يا رسُولَ اللَّه، فذكر الحدِيث (١).
وذكر محمدُ بن إسحاقَ السَّرّاجُ في "تارِيخِهِ" قال: حدَّثنا أحمدُ بن المِقدام، قال: حدَّثنا يزِيدُ بن زُريع، قال: حدَّثنا رَوْحُ بن القاسم، عن العلاءِ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ قال: خرجَ رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على أُبيِّ بن كعبٍ وهُو يُصلِّي، فقال:"السَّلامُ عليك أيْ (٢) أُبيُّ". فالتفتَ إليه ولم يُجِبهُ، ثُمَّ إنَّ أُبيَّ بن كَعْبٍ خفَّف الصَّلاةَ، ثُمَّ انصرَفَ إلى النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: السَّلامُ عليكَ يا رسُولَ اللَّه. قال:"وعليكَ السَّلامُ (٣)، ما مَنعكَ أي (٤) أُبيُّ أن تُجِيبني إذ دعوتُكَ؟ " قال: يا رسُولَ اللَّه، كُنتُ أُصلِّي، قال:"أفلسْتَ تجِدُ فيما أُوحِي إليَّ أنِ {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} "[الأنفال: ٢٤]، قال: بلى يا رسُولَ اللَّه، ولا أعُودُ أبدًا. قال:"أيْ أُبيُّ، أتُحِبُّ أن أُعلِّمكَ سُورةً لم يَنزِل في التَّوراةِ، ولا في الإنجِيلِ، ولا في الزَّبُورِ، ولا في الفُرقانِ مِثلُها؟ " قال: نعم يا رسُول اللَّه. قال:"فإنِّي لا أخرُجُ من هذا البابِ، حتّى تَعْلَمها". قال: ثُمَّ أخذَ رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيدِي يُحدِّثُني، وأنا أتباطَأُ (٥)، مخافةَ أن يبلُغَ الباب، فلمّا دَنونا من البابِ، قُلتُ: يا رسُولَ اللَّه، السُّورةُ التي وَعَدْتَني؟ قال:"كيف تَقْرأُ في الصَّلاةِ؟ " قال:
(١) انظر: علل الدارقطني ٩/ ١٤ (١٦١٦). (٢) هذا الحرف سقط من م. (٣) هذه الكلمة لم ترد في د ٢، ت. (٤) في م: "يا". (٥) في ت، م: "أتبطأ".