عبّاسٍ في شيءٍ، إلّا أخذَ ابن عُمر بأوَثقِهِما، إلّا في هذا الحديث. قال أبو عبدِ اللَّه: هذا حدِيثٌ غرِيبٌ، وخالدُ بن حيّان (١) لم يكُن به بأسٌ (٢).
وذكر أبو عبدِ اللَّه، عن وَكِيع، عن سُفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن هُبَيرةَ، قال: كان عبدُ اللَّه يُعطِيني العَطاءَ ويُزكِّيهِ. وليس هذا مذهبَ أبي عبدِ اللَّه. وقال: كان أبو بكرٍ، وعُمرُ، وعُثمانُ، وعليٌّ يسألُونَ: هل عِندكَ من مالٍ وجبَتْ عليكَ فيه الزَّكاةُ؟
وإلى هذا يذهبُ أبو عبدِ اللَّه، ليسَ عِندهُ في مالٍ زكاةٌ حتّى يحُولَ عليه الحولُ، لا الأُعْطِيةُ (٣) ولا غيرُها.
قال الأثرمُ: وحدَّثنا القَعْنبيُّ، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن بلال، عن جعفرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ، أنَّ عليًّا رضِي اللَّه عنهُ قال: ليسَ في المالِ زكاةٌ، حتّى يحُولَ عليه الحولُ. وصلَّى اللَّهُ على نبيِّه محمدٍ وآلِه وسَلَّم (٤).
(١) في ت، م: "بن حبان". (٢) أخرجه الخطيب في تاريخه ٩/ ٢٣١ - ٢٣٢، من طريق الأثرم، به. (٣) في الأصل، م: "عطيّة". (٤) في الأصل: "وصلى اللَّه على محمد"، والمثبت من د ٢.