ورُوِي عن عليِّ بن أبي طالِبٍ: أنَّهُ وضعهُما على صدرِهِ (٢).
وعن طاوُوسٍ، قال: كان رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَضعُ يدهُ اليُمنى على يَدِهِ اليُسرى، ثُمَّ يشُدُّهُما على صَدْرِهِ وهُو في الصَّلاةِ (٣).
وقال الثَّورِيُّ وأبو حنِيفةَ وإسحاقُ: أسفل السُّرَّةِ (٤).
ورُوِي ذلك عن عليٍّ (٥)، وأبي هريرةَ، والنَّخعِيِّ. ولا يثبُتُ ذلك عنهُم. وهُو قولُ أبي مِجْلَزٍ (٦).
قال: وقال أحمدُ بن حنبلٍ: فوق السُّرَّةِ. وهُو قولُ سَعِيدِ بن جُبيرٍ (٧). قال أحمدُ بن حنبلٍ: وإن كانت تحتَ السُّرَّةِ، فلا بأس به.
قال أبو عُمر: قد ذكَرْنا أنَّ الصَّحابةَ لم يُروَ عن أحَدٍ منهُم في هذا البابِ خِلافٌ، لما جاءَ عن النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه.
ورُوِي عن الحسنِ وإبراهيمَ: أنَّهُما كانا يُرسِلانِ أيَدِيهُما في الصَّلاةِ (٨). وليسَ هذا بخِلافٍ؛ لأنَّ الخِلافَ كراهيةُ ذلك، وقد يُرسِلُ العالِمُ يديهِ، ليُرِي النّاس أنّ ذلك ليسَ بحَتْم واجِبٍ.
(١) مختصراختلاف العلماء ١/ ٢٠٢. (٢) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه. (٣) أخرجه أبو داود في سننه (٧٥٩). (٤) ينظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٠٢، وتحفة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي ١/ ١٢٦، والمبسوط للسرخسي ١/ ٢٤. (٥) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه، وكذا ما بعده. (٦) انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (٣٩٦٣)، وسنن البيهقي الكبرى ٢/ ٣١. (٧) انظر: سنن البيهقي الكبرى ٢/ ٣١. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٣٩٧٥).