أخبرنا عبدُ الله بن محمدِ بن أسدٍ، قال: حدَّثنا حَمْزةُ (١) بن محمدٍ. وأخبرنا محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ. قالا: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيب، قال (٢): أخبرنا أحمدُ بن سُليمانَ، قال: حدَّثنا أبو نُعَيم (٣)، قال: حدَّثنا سيفُ بن سُليمانَ، قال: سمِعتُ مجُاهِدًا يقولُ: أُذِنَ (٤) ابنُ عُمرَ في مَنْزِلِهِ، فقيلَ: هذا رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قد دخَلَ الكعبةَ. قال: فأقبلتُ، فأجِدُ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قد خرَجَ، وأجِدُ بلالًا على البابِ قائمًا، فقلتُ: يا بلالُ، أصلَّى (٥) رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في الكَعْبةِ؟ قال: نعم. قلتُ: أينَ؟ قال: ما بينَ هاتين الأُسْطُوانَتَينِ رَكْعتينِ، ثُمَّ خرجَ فصلَّى رَكْعتينِ في وَجْهِ الكَعبةِ.
وعندَ مجُاهِدٍ في هذا حديثٌ آخرُ: حدَّثناهُ عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكير، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٦): حدَّثنا زُهَيرُ بن حَرْبٍ، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن يزيد بن أبي زياب، عن مجُاهِدٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ (٧) بن صَفْوانَ،
(١) في د ٤: "أحمد"، محرّف، وهو: حمزة بن محمد بن علي بن العباس، أبو القاسم الكناني المصري، أحد رواة المجتبى المعتبرين عن النسائي. انظر: سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٧٩. (٢) في الكبرى ٤/ ١١٣ (٣٨٧٧)، وهو في المجتبى ٥/ ٢١٧ - ٢١٨. وأخرجه البخاري (١١٦٧)، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٣٢٨، من طريق أبي نعيم، به. وأخرجه أحمد في مسنده ٣٩/ ٣٣٣ (٢٣٩٠٧)، والبخاري (٣٩٧)، وابن خزيمة (٣٠١٦) من طريق سيف بن سليمان، به. (٣) قوله: "قال: حدثنا أبو نعيم" سقط من د ٤، فاختلّ الإسناد، وهو الفضل بن دكين. (٤) في الأصل، د ٤، م: "أوذن"، والمثبت يعضده ما في السنن الكبرى التي ينقل منها المصنف. (٥) في م: "صلى". (٦) في سننه (٢٠٢٦). ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى ٢/ ٣٢٨. وأخرجه أحمد في مسنده ٢٤/ ٣٢٠ (١٥٥٥٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٩١، من طريق جرير بن عبد الحميد، به. وانظر: المسند الجامع ١٢/ ٣٢١ (٩٥٣٣). (٧) في الأصل: "عبد الله"، محرّف، وهو: عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة الجمحي. انظر: تهذيب الكمال ١٧/ ١٨٦.