قال: حَدَّثَنَا الحُميديُّ (١)، قالا جميعًا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيَينةَ، قال (٢) حامِدٌ: عن الزُّهْريِّ، عن سالم، عن أبيهِ. وقال الحُميديُّ: سمِعتُ الزُّهريَّ وحَدَّثَنَا (٣) عن سالم، عن أبيهِ. ثمَّ اتَّفقا، قال: سمِعتُ رسُولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ:"صَلاةُ اللَّيل مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خَشِيتَ الصُّبحَ، فأوْتِرْ بواحِدةٍ، ورُبَّما قال: بركعة".
حَدَّثَنِي خَلَفُ بن قاسم، قراءةً مِنِّي عليه، أنَّ أبا طالبٍ محمد بن زكرّيا المَقْدِسيَّ، حدَّثهُ ببيتِ المقدِسِ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن أحمد بن بُرْدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن المُباركِ الصُّوريُّ (٤)، قال: حَدَّثَنَا مُعاويةُ بن سلّام، قال: حَدَّثَنِي يحيى بن أبي كثيرٍ، قال: حَدَّثَنِي أبو سَلَمةَ بن عبدِ الرَّحمنِ ونافِغ مولى ابن عُمرَ، عن عبدِ الله بن عُمرَ، أنَّهُ سمِعَ رسُولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ:"صَلاةُ اللَّيل رَكْعتان رَكْعتان فإذا خِفتَ الصُّبحَ، فأوْتِرْ بواحدةٍ"(٥).
ومِمّا يُحتجُّ به أيضًا في أنَّ الرَّكعةَ في الوترِ، لا تكونُ مُنْفرِدةً، لا شيءَ قبلَها: ما أخبرنا به محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن مُعاويةَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن شُعَيب،
(١) في مسنده (٦٢٨). وأخرجه الشافعي في مسنده، ص ٣٨٨، وأحمد في مسنده ٨/ ١٦٣: ١٦٤ (٤٥٥٩)، ومسلم (٧٤٩) (١٤٦)، وابن ماجة (١٣٢٠)، والنسائي في الكبرى ١/ ٢٤٩ (٤٣٩)، وابن الجارود في المنتقى (٢٦٧)، وأبو يعلى (٥٤٣١، ٥٤٩٤)، وابن خزيمة (١٠٧٢)، وابن حبان ٦/ ٣٥٠ - ٣٥١ (٢٦٢٠)، والبغوي في شرح السنة (٩٥٥) من طريق سفيان، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ١٩٧ - ١٩٨ (٧٤١٥). (٢) زاد هنا في الأصل، م: "حَدَّثَنَا"، وهو خطأ ظاهر. (٣) هذه الكلمة سقطت من م. (٤) في الأصل: "المصري"، خطأ. وهو أبو عبد الله محمد بن المبارك بن يعلى القرشي، الصوري. انظر: تهذيب الكمال ٢٦/ ٣٥٢. (٥) أخرجه النسائي في المجتبى ٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤، من طريق محمد بن المبارك، به. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٧، من طريق معاوية بن سلام، به. وأخرجه أحمد في مسنده ٩/ ٣٣٠ (٥٤٥٤) من طريق يحيى بن أبي كثير، به.