من الوَباءِ فيها إذا نَزَل بها (١)، فنُهُوا عن هذا الظّاهِرِ، إذِ الآجالُ والآلامُ مستُورةٌ عنهُم.
ومن هذا البابِ أيضًا قولُهُ:"لا يحِلُّ المُمْرضُ على المُصحِّ"(٢). ثُمَّ قال: عِندَ حَقِيقةِ الأمْرِ: "فمَنْ أعْدَى الأوَّلَ؟ "(٣).
وأمّا قولُ أبي النَّضرِ في هذا الحديثِ:"لا يُخرِجُكُم إلّا فِرارًا منهُ". وكذا قال يحيى وغيرُهُ عن مالكٍ، عن (٤) أبي النَّضْر: "إلا فرارًا" أو "فرارٌ".
قال أبو عُمر: كذا هو عندَ بعضِ شيوخنا، وعند بعضهم:"إلا فرارٌ منه"، وهو أصوبُ، وسيأتي القولُ رواية أبي النَّضرِ إن شاءَ الله تعالى.
(١) في الأصل: "نزلها". (٢) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٣٥ (٢٧٢٤). (٣) أخرجه أحمد في مسنده ١٣/ ٥٨ (٧٦٢٠)، والبخاري (٥٧١٧، ٥٧٧٣, ٥٧٧٥)، ومسلم (٢٢٢٠)، وأبو داود (٣٩١١)، والنسائي في الكبرى ٧/ ٩٢ (٧٥٤٧)، والبزار في مسنده ١٤/ ٢٨٠ (٧٨٧٦)، وأبو يعلى (٦١١٢)، وابن خزيمة (١٦٠، ١٦٥)، وابن حبان ٧/ ٤١١ (٣١٤٢) من حديث أبي هريرة. (٤) من هنا إلى آخر هذا الباب جاء في م: "فسيأتي القول فيه في باب أبي النضر إن شاء الله تعالى" فقط، وسقط الباقي.